( فَنَادَى أَنَّ الصَّلَاة جَامِعَة ) : وَفِي رِوَايَة أُخْرَى فَبَعَثَ مُنَادِيًا أَنْ يُنَادِي بِهَذِهِ الْجُمْلَة. قَالَ اِبْن الْهُمَام لِيَجْتَمِعُوا إِنْ لَمْ يَكُونُوا اِجْتَمَعُوا. قَالَ الطِّيبِيُّ : الصَّلَاة مُبْتَدَأ وَجَامِعَة خَبَره أَيْ الصَّلَاة تَجْمَع النَّاس , وَيَجُوز أَنْ يَكُون التَّقْدِير الصَّلَاة ذَات جَمَاعَة أَيْ تُصَلَّى جَمَاعَة لَا مُنْفَرِدًا كَالسُّنَنِ الرَّوَاتِب , فَالْإِسْنَاد مَجَازِيّ كَطَرِيقِ سَائِر كَذَا فِي الْمِرْقَاة. وَفِي فَتْح الْبَارِي " أَنْ الصَّلَاة " بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَتَخْفِيف النُّون وَهِيَ الْمُفَسِّرَة , وَرُوِيَ بِتَشْدِيدِ النُّون وَالْخَبَر مَحْذُوف تَقْدِيره إِنَّ الصَّلَاة ذَات جَمَاعَة حَاضِرَة. وَيُرْوَى جَامِعَة عَلَى أَنَّهُ الْخَبَر , قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : هَذَا الْحَدِيث حُجَّة لِمَنْ اِسْتَحَبَّ ذَلِكَ , وَقَدْ اِتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤَذَّن لَهَا وَلَا يُقَام قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم مُطَوَّلًا , وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ.