( الْحَضْرَمِيّ ) : بِفَتْحِ الْحَاء وَسُكُون الضَّاد وَفَتْح الرَّاء مَنْسُوب إِلَى حَضْرَمَوْت ( ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا ) : قَالَ السُّيُوطِيُّ : اِحْتَجَّ بِهِ مَنْ قَالَ التَّرْتِيب فِي الْوُضُوء غَيْر وَاجِب لِأَنَّهُ أَخَّرَ الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق مِنْ غَسْل الذِّرَاعَيْنِ وَعَطَفَ عَلَيْهِ بِثُمَّ. قُلْت : هَذِهِ رِوَايَة شَاذَّة لَا تُعَارِض الرِّوَايَة الْمَحْفُوظَة الَّتِي فِيهَا تَقْدِيم الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق عَلَى غَسْل الْوَجْه ( ظَاهِرهمَا وَبَاطِنهمَا ) : بِالْجَرِّ بَدَلَانِ مِنْ أُذُنَيْهِ وَظَاهِرهمَا مَا يَلِي الرَّأْس وَبَاطِنهمَا مَا يَلِي الْوَجْه , وَأَمَّا كَيْفِيَّة مَسْحهمَا فَأَخْرَجَهَا اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَغَرَفَ غَرْفَة فَغَسَلَ وَجْهه ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَة فَغَسَلَ يَده الْيُمْنَى ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَة فَغَسَلَ يَده الْيُسْرَى ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَة فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ دَاخِلهمَا بِالسَّبَّابَتَيْنِ وَخَالَفَ بِإِبْهَامَيْهِ إِلَى ظَاهِر أُذُنَيْهِ فَمَسَحَ ظَاهِرهمَا وَبَاطِنهمَا " الْحَدِيث وَصَحَّحَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ وَابْن مَنْدَه وَرَوَاهُ أَيْضًا النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَفْظ النَّسَائِيِّ " ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ بَاطِنهمَا بِالسَّبَّابَتَيْنِ وَظَاهِرهمَا بِإِبْهَامَيْهِ " وَلَفْظ اِبْن مَاجَهْ " مَسَحَ أُذُنَيْهِ فَأَدْخَلَهُمَا السَّبَّابَتَيْنِ وَخَالَفَ إِبْهَامَيْهِ إِلَى ظَاهِر أُذُنَيْهِ فَمَسَحَ ظَاهِرهمَا وَبَاطِنهمَا , وَلَفْظ الْبَيْهَقِيِّ " ثُمَّ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ مَاء فَمَسَحَ بِهِ رَأْسه وَقَالَ بِالْوُسْطَيَيْنِ مِنْ أَصَابِعه فِي بَاطِن أُذُنَيْهِ وَالْإِبْهَامَيْنِ مِنْ وَرَاء أُذُنَيْهِ " ذَكَرَهُ الْحَافِظ فِي التَّلْخِيص. وَحَدِيث الْبَاب ظَاهِر فِي أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذ لِلْأُذُنَيْنِ مَاء جَدِيدًا , بَلْ مَسَحَ الرَّأْس وَالْأُذُنَيْنِ بِمَاءٍ وَاحِد. قَالَ الْحَافِظ اِبْن الْقَيِّم فِي الْهَدْي النَّبَوِيّ : وَكَانَ يَمْسَح أُذُنَيْهِ مَعَ رَأْسه وَكَانَ يَمْسَح ظَاهِرهمَا وَبَاطِنهمَا , وَلَمْ يَثْبُت عَنْهُ أَنَّهُ أَخَذَ لَهُمَا مَاء جَدِيدًا , وَإِنَّمَا صَحَّ ذَلِكَ عَنْ اِبْن عُمَر. اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا.