Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 1276

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( حَتَّى تَغْرُب الشَّمْس ) : قَالَ فِي الْإِعْلَام إِنَّ الْأَوْقَات الَّتِي نُهِيَ فِيهَا عَنْ الصَّلَاة عَلَى نَوْعَيْنِ أَحَدهمَا مَا يَتَعَلَّق الْكَرَاهَة فِيهِ بِالْفِعْلِ بِمَعْنَى أَنَّهُ إِنْ تَأَخَّرَ الْفِعْل لَمْ تُكْرَه الصَّلَاة قَبْله وَإِنْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل الْوَقْت كُرِهَتْ , وَذَلِكَ فِي صَلَاة الصُّبْح وَصَلَاة الْعَصْر , فَفِي هَذَا يَخْتَلِف وَقْت الْكَرَاهَة فِي الطُّول وَالْقِصَر. وَثَانِيهمَا مَا يَتَعَلَّق فِيهِ الْكَرَاهَة بِالْوَقْتِ كَطُلُوعِ الشَّمْس إِلَى الِارْتِفَاع وَوَقْت الِاسْتِوَاء وَوَقْت الْغُرُوب , وَمُحَصَّل مَا وَرَدَ مِنْ الْأَخْبَار فِي تَعْيِين الْأَوْقَات الَّتِي تُكْرَه فِيهَا الصَّلَاة أَنَّهَا خَمْسَة عِنْد طُلُوع الشَّمْس وَعِنْد غُرُوبهَا وَبَعْد صَلَاة الصُّبْح وَبَعْد صَلَاة الْعَصْر وَعِنْد الِاسْتِوَاء , وَتَرْجِع بِالتَّحْقِيقِ إِلَى ثَلَاثَة : وَقْت الِاسْتِوَاء وَمِنْ بَعْد صَلَاة الصُّبْح إِلَى أَنْ تَرْتَفِع الشَّمْس فَيَدْخُل فِيهِ الصَّلَاة عِنْد طُلُوع الشَّمْس , وَكَذَا مِنْ بَعْد صَلَاة الْعَصْر أَنْ تَغْرُب الشَّمْس اِنْتَهَى. وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيث عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ظَاهِر فِي النَّهْي عَنْ الصَّلَاة بَعْد الْفَجْر وَالْعَصْر وَإِنْ كَانَتْ قَبْل طُلُوع الشَّمْس أَوْ قَبْل غُرُوبهَا كَمَا هُوَ مَذْهَب عُمَر وَجَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدهمْ مِنْ الْأَئِمَّة. وَقَيَّدَ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ الْكَرَاهَة وَقْت الطُّلُوع وَالْغُرُوب كَمَا تَقَدَّمَ فَقَالُوا لَا تُكْرَه الصَّلَاة بَعْد الصُّبْح وَلَا بَعْد الْعَصْر إِلَّا لِمَنْ قَصَدَ بِصَلَاتِهِ طُلُوع الشَّمْس وَغُرُوبهَا. وَقَوَّى هَذَا الْمَعْنَى الْإِمَام اِبْن الْمُنْذِر قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ