( مَا سَبَّحَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : قَالَ النَّوَوِيّ : أَيْ مَا يُدَاوِم عَلَيْهَا فَيَكُون نَفْيًا لِلْمُدَاوَمَةِ لَا لِأَصْلِهَا وَاَللَّه أَعْلَم. وَأَمَّا مَا صَحَّ عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ قَالَ فِي الضُّحَى هِيَ بِدْعَة فَمَحْمُول عَلَى أَنَّ صَلَاتهَا فِي الْمَسْجِد وَالتَّظَاهُر بِهَا كَمَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ بِدْعَة لَا أَنَّ أَصْلَهَا فِي الْبُيُوت وَنَحْوهَا مَذْمُوم. أَوْ يُقَال إِنَّ اِبْن عُمَر لَمْ يَبْلُغهُ فِعْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الضُّحَى وَأَمَرَهُ بِهَا , وَكَيْفَ كَانَ فَجُمْهُور الْعُلَمَاء عَلَى اِسْتِحْبَاب الضُّحَى ( مَا سَبَّحَ ) : أَيْ مَا صَلَّى ( سُبْحَة الضُّحَى ) : بِضَمِّ السِّين أَيْ نَافِلَة الضُّحَى ( وَإِنْ كَانَ ) : مُخَفَّفَة مِنْ مُثَقَّلَة ( لَيَدَع ) : بِفَتْحِ اللَّام وَفَتْح الدَّال أَيْ يَتْرُك ( أَنْ يَعْمَل بِهِ ) : بِفَتْحِ الْيَاء أَيْ يَعْمَلهُ. وَفِيهِ بَيَان كَمَالِ شَفَقَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأْفَته بِأُمَّتِهِ. وَفِيهِ إِذَا تَعَارَضَتْ مَصَالِح قُدِّمَ أَهَمّهَا اِنْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم.