( كَيْفَ كَانَتْ صَلَاة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ) : لَيَالِي ( رَمَضَان فَقَالَتْ : مَا كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيد فِي رَمَضَان وَلَا فِي غَيْره عَلَى إِحْدَى عَشْرَة رَكْعَة ) : أَيْ غَيْر رَكْعَتَيْ الْفَجْر , وَأَمَّا مَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي رَمَضَان عِشْرِينَ رَكْعَة وَالْوِتْر " فَإِسْنَاده ضَعِيف , وَقَدْ عَارَضَهُ حَدِيث عَائِشَة هَذَا وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَعَ كَوْنهَا أَعْلَم بِحَالِهِ عَلَيْهِ السَّلَام لَيْلًا مِنْ غَيْرهَا ( يُصَلِّي أَرْبَعًا ) : أَيْ أَرْبَع رَكَعَات. وَأَمَّا مَا سَبَقَ مِنْ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى ثُمَّ وَاحِدَة فَمَحْمُول عَلَى وَقْت آخَر , فَالْأَمْرَانِ جَائِزَانِ ( فَلَا تَسْأَل عَنْ حُسْنهنَّ وَطُولهنَّ ) : لِأَنَّهُنَّ فِي نِهَايَة مِنْ كَمَالِ الْحُسْن وَالطُّول مُسْتَغْنِيَات لِظُهُورِ حُسْنهنَّ وَطُولهنَّ عَنْ السُّؤَال عَنْهُ وَالْوَصْف ( فَقُلْت ) : بِفَاءِ الْعَطْف عَلَى السَّابِق ( يَا رَسُول اللَّه أَتَنَامُ ) : بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام الِاسْتِخْبَارِيّ ( وَلَا يَنَام قَلْبِي ) : وَلَا يُعَارِض بِنَوْمِهِ عَلَيْهِ السَّلَام بِالْوَادِي لِأَنَّ طُلُوع الْفَجْر مُتَعَلِّق بِالْعَيْنِ لَا بِالْقَلْبِ , وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى كَرَاهَة النَّوْم قَبْل الْوِتْر لِاسْتِفْهَامِ عَائِشَة عَنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ تَقَرَّرَ عِنْدهَا مَنْع ذَلِكَ فَأَجَابَهَا بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ هُوَ فِي ذَلِكَ كَغَيْرِهِ , ذَكَرَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ.