Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 1380

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( إِنَّ لِي بَادِيَة أَكُونُ ) : أَيْ سَاكِنًا ( فِيهَا ) : الْمُرَاد بِالْبَادِيَةِ دَار إِقَامَة بِهَا. فَقَوْلُهُ إِنَّ لِي بَادِيَة أَيْ إِنَّ لِي دَارًا بِبَادِيَةٍ أَوْ بَيْتًا أَوْ خَيْمَة هُنَاكَ , وَاسْم تِلْكَ الْبَادِيَة الْوِطَاءَة قَالَهُ الْقَارِيّ ( وَأَنَا أُصَلِّي فِيهَا بِحَمْدِ اللَّهِ ) : وَلَكِنْ أُرِيدُ أَنْ أَعْتَكِف وَأُرِيدُ إِدْرَاك لَيْلَة الْقَدْر ( فَمُرْنِي ) : أَمْرٌ مِنْ أَمَرَ مُخَفَّفًا ( بِلَيْلَةٍ ) : زَادَ فِي الْمَصَابِيح مِنْ هَذَا الشَّهْر يَعْنِي شَهْر رَمَضَان ( أَنْزِلُهَا ) : بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ صِفَة , وَقِيلَ بِالْجَزْمِ عَلَى جَوَاب الْأَمْر أَيْ أَنْزِلُ تِلْكَ اللَّيْلَة مِنْ النُّزُول بِمَعْنَى الْحُلُولِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ أَنْزِلُ فِيهَا قَاصِدًا أَوْ مُنْتَهِيًا ( إِلَى هَذَا الْمَسْجِد ) : إِشَارَة إِلَى الْمَسْجِد النَّبَوِيّ وَقَصَدَ حِيَازَة فَضِيلَتَيْ الزَّمَان وَالْمَكَان ( فَقَالَ اِنْزِلْ لَيْلَة ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ) : فَتُدْرِكُ لَيْلَة الْقَدْر ( فَقُلْت ) : هَذَا قَوْلُ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الرَّاوِي عَنْ ضَمْرَة ( لِابْنِهِ ) : أَيْ لِابْنِ عَبْد اللَّه وَهُوَ ضَمْرَة بْن عُبَيْد اللَّه ( فَكَيْف كَانَ أَبُوك ) : أَيْ عَبْد اللَّه بْن أَنِيس ( يَصْنَعُ ) : أَيْ فِي قَوْلِهِ ( إِذَا صَلَّى الْعَصْر ) : أَيْ يَوْمَ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَان ( فَلَا يَخْرُج مِنْهُ لِحَاجَةٍ ) : أَيْ مِنْ الْحَاجَاتِ الدُّنْيَوِيَّة اِغْتِنَامًا لِلْخَيْرَاتِ الْأُخْرَوِيَّة أَوْ لِحَاجَةٍ غَيْر ضَرُورِيَّةٍ ( حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ ) : يُشِيرُ إِلَى أَنَّهَا لَيْلَة الْقَدْر قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي سَنَدِهِ مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ. وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيث بُسْر بْن سَعِيد عَنْ عَبْد اللَّه اِبْن أُنَيْسٍ فِي لَيْلَة الْقَدْر وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرَانِي صَبِيحَتَهَا أَسْجُدُ فِي مَاء وَطِين قَالَ فَمُطِرْنَا لَيْلَة ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ الْحَدِيث اِنْتَهَى.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ