( وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا ) : قَالَ فِي السُّبُلِ : وَفِي الْحَدِيثِ رَدٌّ عَلَى أَبِي حَنِيفَة وَغَيْرِهِ مِمَّنْ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ فِي سُورَةِ الْحَجِّ إِلَّا سَجْدَة وَاحِدَة فِي الْأَخِيرَة مِنْهَا. وَفِي قَوْله وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا تَأْكِيدٌ لِشَرْعِيَّةِ السُّجُودِ فِيهَا , وَمَنْ قَالَ بِإِيجَابِهِ فَهُوَ مِنْ أَدِلَّتِهِ , وَمَنْ قَالَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ قَالَ لَمَّا تَرَكَ السُّنَّةَ وَهُوَ سُجُودُ التِّلَاوَةِ بِفِعْلِ الْمَنْدُوب وَهُوَ الْقُرْآنُ كَانَ الْأَلْيَقُ الِاعْتِنَاءَ بِالْمَسْنُونِ وَأَنْ لَا يَتْرُكَهُ فَإِذَا تَرَكَهُ فَالْأَحْسَن لَهُ أَنْ لَا يَقْرَأَ السُّورَةَ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ. وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْد اللَّه بْن لَهِيعَةَ وَمِشْرَحُ بْن هَاعَانِ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اِنْتَهَى. وَفِي الْمِرْقَاة قَالَ مَيْرَك لَكِنْ الْحَدِيث صَحِيح أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقهمَا وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ عَلَى تَصْحِيحِهِ اِنْتَهَى.