Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 1441

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاة الصُّبْحِ زَادَ اِبْن مُعَاذ وَصَلَاة الْمَغْرِب ) : وَرَوَى أَحْمَد وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ عَنْ الْبَرَاء : " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاة الْمَغْرِب وَالْفَجْر " وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : " كَانَ الْقُنُوت فِي الْمَغْرِب وَالْفَجْر " قَالَ فِي النَّيْل : تَمَسَّكَ بِهَذَا الطَّحَاوِيُّ فِي تَرْك الْقُنُوت فِي الْفَجْر قَالَ لِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى نَسْخه فِي الْمَغْرِب فَيَكُونُ فِي الصُّبْح كَذَلِكَ , وَقَدْ عَارَضَهُ بَعْضهمْ فَقَالَ : أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ فِي الصُّبْح ثُمَّ اِخْتَلَفُوا هَلْ تَرَكَ أَمْ لَا فَيُتَمَسَّكُ بِمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ حَتَّى يَثْبُتَ مَا اِخْتَلَفُوا فِيهِ. قَالَ اِبْن الْقَيِّم : صَحَّ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَنَّهُ قَالَ : " وَاَللَّه لَأَنَا أَقْرَبُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَلَا رَيْبَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ تَرَكَهُ , فَأَحَبَّ أَبُو هُرَيْرَة أَنْ يُعَلِّمَهُمْ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْقُنُوت سُنَّةٌ , وَأَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ , وَهَذَا رَدٌّ عَلَى الَّذِينَ يَكْرَهُونَ الْقُنُوتَ فِي الْفَجْر مُطْلَقًا عَنْ النَّوَازِل وَغَيْرهَا وَيَقُولُونَ هُوَ مَنْسُوخٌ , فَأَهْل الْحَدِيث مُتَوَسِّطُونَ بَيْن هَؤُلَاءِ وَبَيْن مَنْ اِسْتَحَبَّهُ عِنْد النَّوَازِل وَغَيْرهَا , فَإِنَّهُمْ يَقْنُتُونَ حَيْثُ قَنَتَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَتْرُكُونَهُ حَيْثُ تَرَكَهُ فَيَقْتَدُونَ بِهِ فِي فِعْلِهِ وَتَرْكِهِ. اِنْتَهَى مُلَخَّصًا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ مُشْتَمِلًا عَلَى الصَّلَاتَيْنِ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ