Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 1447

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( اِحْتَجَرَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِد حُجْرَةً ) : أَيْ حَوَّطَ مَوْضِعًا مِنْ الْمَسْجِد بِحَصِيرٍ لِيَسْتُرَهُ لِيُصَلِّيَ فِيهِ , وَلَا يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ مَارٌّ وَلَا يَتَهَوَّشَ بِغَيْرِهِ وَيَتَوَفَّرَ خُشُوعُهُ وَفَرَاغُ قَلْبِهِ. وَفِيهِ جَوَازُ مِثْلِ هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَضْيِيقٌ عَلَى الْمُصَلِّينَ وَنَحْوِهِمْ وَلَمْ يَتَّخِذْهُ دَائِمًا لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْتَجِرُهَا بِاللَّيْلِ يُصَلِّي فِيهَا وَيَبْسُطُهَا فِي النَّهَار كَمَا ذَكَرَهُ مُسْلِم فِي رِوَايَة لَهُ , ثُمَّ تَرَكَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار , وَعَادَ إِلَى الصَّلَاة فِي الْبَيْت ( فَتَنَحْنَحُوا ) : وَالتَّنَحْنُحُ إِشَارَة إِلَى الْإِعْلَام بِوُجُودِ الْمُتَنَحْنِح بِالْبَابِ أَوْ بِطَلَبِهِ خُرُوج مِنْ قَصْدِهِ إِلَيْهِ وَأَمْثَال ذَلِكَ ( وَحَصَّبُوا بَابَهُ ) أَيْ رَمَوْهُ بِالْحَصْبَاءِ وَهِيَ الْحَصَاةُ الصِّغَار تَنْبِيهًا لَهُ , وَظَنُّوا أَنَّهُ نَسِيَ ( صَنِيعكُمْ ) : أَيْ شِدَّة حِرْصِكُمْ فِي إِقَامَة صَلَاة التَّرَاوِيح بِالْجَمَاعَةِ ( فَإِنَّ خَيْر صَلَاة الْمَرْء فِي بَيْته ) : هَذَا عَامٌّ فِي جَمِيع النَّوَافِل الْمَرْتَبَة مَعَ الْفَرَائِض وَالْمُطْلَقَة إِلَّا فِي النَّوَافِل الَّتِي هِيَ مِنْ شَعَائِر الْإِسْلَام وَهِيَ الْعِيد وَالْكُسُوف وَالِاسْتِسْقَاء. قَالَهُ النَّوَوِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا.

Retour au hadith

mercredi 14 octobre 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ