( قَامَ مِنْ اللَّيْل ) : أَيْ بَعْضه ( فَصَلَّى ) : أَيْ التَّهَجُّد ( وَأَيْقَظَ اِمْرَأَتَهُ ) : بِالتَّنْبِيهِ أَوْ الْمَوْعِظَة. وَفِي مَعْنَاهَا مَحَارِمُهُ ( فَصَلَّتْ ) : مَا كَتَبَ اللَّه لَهَا وَلَوْ رَكْعَة وَاحِدَة ( فَإِنْ أَبَتْ ) : أَيْ اِمْتَنَعَتْ لِغَلَبَةِ النَّوْم وَكَثْرَة الْكَسَل ( نَضَحَ ) : أَيْ رَشَّ ( فِي وَجْهِهَا الْمَاء ) : وَالْمُرَاد التَّلَطُّفُ مَعَهَا وَالسَّعْي فِي قِيَامهَا لِطَاعَةِ رَبِّهَا مَهْمَا أَمْكَنَ. قَالَ تَعَالَى : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى } وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إِكْرَاهَ أَحَدٍ عَلَى الْخَيْر يَجُوزُ بَلْ يُسْتَحَبُّ ( قَامَتْ مِنْ اللَّيْل ) : أَيْ وُفِّقَتْ بِالسَّبْقِ ( فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا ) : الْوَاو لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ. وَفِي التَّرْتِيب الذِّكْرِي إِشَارَةٌ لَطِيفَة لَا تَخْفَى ( فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهه الْمَاء ) : وَفِيهِ بَيَان حُسْن الْمُعَاشَرَة وَكَمَال الْمُلَاطَفَة وَالْمُوَافَقَة قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن عَجْلَان وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ.