( يُسْتَحَبُّ الْجَوَامِعُ مِنْ الدُّعَاء ) : أَيْ الْجَامِعَة لِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَهِيَ مَا كَانَ لَفْظه قَلِيلًا وَمَعْنَاهُ كَثِيرًا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى : { رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وَقِنَا عَذَاب النَّار } وَمِثْل الدُّعَاء بِالْعَافِيَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة. وَقَالَ عَلِيّ الْقَارِيّ : وَهِيَ الَّتِي تَجْمَعُ الْأَغْرَاض الصَّالِحَة أَوْ تَجْمَعُ الثَّنَاء عَلَى اللَّه تَعَالَى وَآدَاب الْمَسْأَلَة. وَقَالَ الْمُظْهِر : هِيَ مَا لَفْظه قَلِيل وَمَعْنَاهُ كَثِير شَامِل لِأُمُورِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة نَحْو اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُك الْعَفْو وَالْعَافِيَة فِي الدِّين وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَة , وَكَذَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُك الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَاف وَالْغِنَى , وَنَحْو سُؤَال الْفَلَاح وَالنَّجَاح ( وَيَدَعُ ) : أَيْ يَتْرُكُ ( مَا سِوَى ذَلِكَ ) : أَيْ مِمَّا لَا يَكُونُ جَامِعًا بِأَنْ يَكُونَ خَالِصًا بِطَلَبِ أُمُورٍ جُزْئِيَّةٍ : كَارْزُقْنِي زَوْجَةً حَسَنَةً , فَإِنَّ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى مِنْهُ اُرْزُقْنِي الرَّاحَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَإِنَّهُ يَعُمُّهَا وَغَيْرهَا اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.