( ذَهَبَ أَصْحَابُ الدُّثُور ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ الدُّثُور جَمْع الدَّثْر وَهُوَ الْمَالُ الْكَثِير ( وَتَخْتِمُهَا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه ) : قَالَ السُّيُوطِيُّ : هَكَذَا فِي نُسَخ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَفِيهِ سَقْطٌ. وَالْحَدِيث مِنْ أَفْرَاده لَمْ يَرْوِهِ مِنْ أَصْحَاب الْكُتُب السِّتَّة غَيْرُهُ. وَقَدْ رَوَى مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَات مِنْ طَرِيق عَطَاء بْن يَزِيد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَبَّحَ اللَّه فِي دُبُر كُلّ صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحَمِدَ اللَّه ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكَبَّرَ اللَّه ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَتِلْك تِسْعَة وَتِسْعُونَ وَقَالَ تَمَام الْمِائَة لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْد وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْل زَبَدِ الْبَحْرِ " اِنْتَهَى. وَقَالَ النَّوَوِيُّ : فِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيلٌ لِمَنْ فَضَّلَ الْغَنِيَّ الشَّاكِرَ عَلَى الْفَقِيرِ الصَّابِرِ , وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ مَشْهُور بَيْن السَّلَف وَالْخَلَف مِنْ الطَّوَائِف وَاَللَّه أَعْلَم قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ بَعْضَهُ مِنْ حَدِيث أَبِي الْأَسْوَد الدِّيلِيّ وَفِيهِ زِيَادَةٌ وَنَقْصٌ.