Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 1539

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( مِنْ الْجُبْن ) : قَالَ الشَّوْكَانِيُّ بِضَمِّ الْجِيم وَسُكُون الْبَاء وَتُضَمُّ الْمَهَابَةُ لِلْأَشْيَاءِ وَالتَّأَخُّرُ عَنْ فِعْلهَا , وَإِنَّمَا تَعَوَّذَ مِنْهُ صَلَّى عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى عَدَم الْوَفَاء بِفَرْضِ الْجِهَاد وَالصَّدْع بِالْحَقِّ وَإِنْكَار الْمُنْكَر وَيَجُرُّ إِلَى الْإِخْلَال بِكَثِيرٍ مِنْ الْوَاجِبَات ( وَالْبُخْل ) : بِضَمِّ الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَإِسْكَان الْخَاء الْمُعْجَمَة وَبِفَتْحِهِمَا وَبَضِّهِمَا وَبِفَتْحِ الْبَاء وَإِسْكَان الْخَاء ضِدّ الْكَرَم , ذَكَرَ مَعْنَى ذَلِكَ فِي الْقَامُوس وَقَدْ قَيَّدَهُ بَعْضهمْ فِي الْحَدِيث بِمَنْعِ مَا يَجِبُ إِخْرَاجه مِنْ الْمَال شَرْعًا أَوْ عَادَة وَلَا وَجْه لَهُ لِأَنَّ الْبُخْل بِمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ مِنْ غَرَائِر النَّقْص الْمُضَادَّة لِلْكَمَالِ , فَالتَّعَوُّذُ مِنْهَا حَسَن بِلَا شَكٍّ فَأَوْلَى تَبْقِيَةُ الْحَدِيث عَلَى عُمُومِهِ وَتَرْك التَّعَرُّض لِتَقْيِيدِهِ بِمَا لَا دَلِيل عَلَيْهِ ( وَسُوء الْعُمْر ) : هُوَ الْبُلُوغ إِلَى حَدّ فِي الْهَرِم يَعُودُ مَعَهُ كَالطِّفْلِ فِي سُخْف الْعَقْل وَقِلَّة الْفَهْم وَضَعْف الْقُوَّة ( وَفِتْنَة الصَّدْر ) : قَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ فِي جَامِع الْمَسَانِيد : هِيَ أَنْ يَمُوتَ غَيْرَ تَائِب , وَقَالَ الْأَشْرَفِيّ فِي شَرْح الْمَصَابِيح : قِيلَ هِيَ مَوْته وَفَسَاده , وَقِيلَ مَا يَنْطَوِي عَلَيْهِ الصَّدْر مِنْ غِلّ وَحَسَد وَخُلُق سَيِّئ وَعَقِيدَة غَيْر مُرْضِيَة. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : هُوَ الضِّيقُ الْمُشَار إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا } ( وَعَذَاب الْقَبْر ) : فِيهِ رَدٌّ عَلَى الْمُنْكَرِينَ لِذَلِكَ مِنْ الْمُعْتَزِلَة , وَالْأَحَادِيث فِي هَذَا الْبَابِ مُتَوَاتِرَةٌ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ