Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 1633

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَدِيّ بْن الْخِيَار ) : بِكَسْرِ الْخَاء الْمُعْجَمَة فَمُثَنَّاة تَحْتِيَّة آخِره رَاء. قَالَ الطِّيبِيُّ : وَهُوَ قُرَشِيّ نَوْفَلِيٌّ يُقَال : إِنَّهُ وُلِدَ فِي عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُعَدّ فِي التَّابِعِينَ وَرَوَى عَنْ عُمَر وَعُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ( فِي حَجَّة الْوَدَاع ) : بِفَتْحِ الْوَاو ( فَسَأَلَاهُ مِنْهَا ) : أَيْ فَطَالَبَاهُ أَنْ يُعْطِيَهُمَا شَيْئًا مِنْ الصَّدَقَة ( فَرَآنَا جَلْدَيْنِ ) : بِسُكُونِ اللَّام أَوْ كَسْرهَا أَيْ قَوِيَّيْنِ ( لِقَوِيٍّ مُكْتَسِب ) : بِصِيغَةِ الْفَاعِل أَيْ يَكْتَسِب قَدْر كِفَايَته. وَالْحَدِيث قَوَّاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ أَحْمَد اِبْن حَنْبَل : مَا أَجْوَدَهُ مِنْ حَدِيث. قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ لَا أُعْطِيكُمَا لِأَنَّ فِي أَخْذ الصَّدَقَة ذِلَّة فَإِنْ رَضِيتُمَا بِهَا أَعْطَيْتُكُمَا أَوْ أَنَّهَا حَرَام عَلَى الْجَلْد , فَإِنْ شِئْتُمَا تَنَاوُل الْحَرَام أَعْطَيْتُكُمَا. قَالَهُ تَوْبِيخًا وَتَغْلِيظًا اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث مِنْ أَدِلَّة تَحْرِيم الصَّدَقَة عَلَى الْغَنِيّ وَهُوَ تَصْرِيح بِمَفْهُومِ الْآيَة. وَاخْتُلِفَ فِي تَحْقِيق الْغَنِيّ كَمَا سَلَفَ وَعَلَى الْقَوِيّ الْمُكْتَسِب لِأَنَّ حِرْفَته صَيَّرَتْهُ فِي حُكْم الْغَنِيّ. وَمَنْ أَجَازَ لَهُ تَأَوَّلَ الْحَدِيث بِمَا لَا يُقْبَل. كَذَا فِي السُّبُل. وَقَالَ اِبْن الْهُمَام : الْحَدِيث دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد حُرْمَة سُؤَالهمَا لِقَوْلِهِ وَإِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا فَلَوْ كَانَ الْأَخْذ مُحَرَّمًا غَيْر مَسْقَط عَنْ صَاحِب الْمَال لَمْ يَفْعَلهُ. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ