( عَنْ عَبْد اللَّه بْن قُرْط ) : بِضَمِّ الْقَاف وَسُكُون الرَّاء ثُمَّ طَاء مُهْمَلَة ( ثُمَّ يَوْم الْقَرّ ) : هُوَ الْيَوْم الَّذِي يَلِي يَوْم النَّحْر لِأَنَّ النَّاس يَقِرُّونَ فِيهِ بِمِنًى بَعْد أَنْ فَرَغُوا مِنْ طَوَاف الْإِفَاضَة وَالنَّحْر وَاسْتَرَاحُوا وَالْقَرّ بِفَتْحِ الْقَاف وَتَشْدِيد الرَّاء ( وَقُرِّبَ ) : بِتَشْدِيدِ الرَّاء مَجْهُولًا ( بَدَنَات خَمْس أَوْ سِتّ ) : شَكّ مِنْ الرَّاوِي أَوْ تَرْدِيد مِنْ عَبْد اللَّه تَقْرِيب الْأَمْر أَيْ بَدَنَات مِنْ بُدْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَطَفِقْنَ ) : بِكَسْرِ الْفَاء الثَّانِيَة أَيْ شَرَعْنَ ( يَزْدَلِفْنَ ) : أَيْ يَتَقَرَّبْنَ وَيَسْعَيْنَ يَعْنِي يَقْصِد كُلّ مِنْ الْبَدَنَة أَنْ يَبْدَأ فِي النَّحْر بِهَا وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْمُعْجِزَة الْبَاهِرَة. قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ مُنْتَظِرَات يَأْتِيهِنَّ يَبْدَأ لِلتَّبَرُّكِ بِيَدِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَحْرهنَّ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يَزْدَلِفْنَ مَعْنَاهُ يَقْرَبْنَ مِنْ قَوْلك زَلَفَ الشَّيْء إِذَا قَرُبَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ } مَعْنَاهُ وَاَللَّه أَعْلَم الدُّنُوّ وَالْقُرْب مِنْ الْهَلَاك , وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ الْمُزْدَلِفَة لِاقْتِرَابِ النَّاس إِلَى مِنًى بَعْد الْإِفَاضَة عَنْ عَرَفَات ( فَلَمَّا وَجَبَتْ جَنُوبهَا ) : أَيْ سَقَطَتْ عَلَى الْأَرْض. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ ذَهَبَتْ أَنْفُسهَا فَسَقَطَتْ عَلَى جَنُوبهَا. وَأَصْل الْوُجُوب السُّقُوط ( مَنْ شَاءَ اِقْتَطَعَ ) : أَيْ أَخَذَ قِطْعَة مِنْهَا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز هِبَة الْمُشَاع. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.