Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 1787

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( لَا يُخَالِطهُ شَيْء ) : يَعْنِي مِنْ الْعُمْرَة وَلَا الْقِرَان وَلَا غَيْرهمَا ( خَلَوْنَ ) : أَيْ مَضَيْنَ ( مِنْ ذِي الْحَجَّة ) : بِكَسْرِ الْحَاء عَلَى الْأَفْصَح ( أَرَأَيْت مُتْعَتنَا هَذِهِ ) : أَيْ أَخْبِرْنِي عَنْ فَسْخنَا الْحَجّ إِلَى عُمْرَتنَا هَذِهِ الَّتِي تَمَتَّعْنَا فِيهَا بِالْجِمَاعِ وَالطِّيب وَاللُّبْس ( لِعَامِنَا هَذَا ) أَيْ مَخْصُوصَة بِهِ لَا تَجُوز فِي غَيْره ( أَمْ لِلْأَبَدِ ) : أَيْ جَمِيع الْأَعْصَار. وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِهِ مِنْ قَالَ إِنَّهُ يَجُوز فَسْخ الْحَجّ إِلَى الْعُمْرَة لِكُلِّ أَحَد وَبِهِ قَالَ أَحْمَد وَطَائِفَة مِنْ أَهْل الظَّاهِر وَقَالَ مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ وَغَيْرهمْ إِنَّ فَسْخ الْحَجّ إِلَى الْعُمْرَة هُوَ مُخْتَصّ بِالصَّحَابَةِ فِي تِلْكَ السَّنَة لَا يَجُوز بَعْدهَا قَالُوا وَإِنَّمَا أُمِرُوا بِهِ فِي تِلْكَ السَّنَة لِيُخَالِفُوا مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّة مِنْ تَحْرِيم الْعُمْرَة فِي أَشْهُر الْحَجّ , وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ أَبِي ذَرّ وَحَدِيث الْحَرْث بْن بِلَال عَنْ أَبِيهِ وَسَيَأْتِيَانِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. وَأَمَّا فَسْخ الْحَجّ إِلَى الْعُمْرَة فَمُخْتَصّ بِتِلْكَ السَّنَة. وَقَدْ عَارَضَ الْمُجَوِّزُونَ لِلْفَسْخِ مَا اِحْتَجَّ بِهِ الْمَانِعُونَ بِأَحَادِيث كَثِيرَة عَنْ أَرْبَعَة عَشَر مِنْ الصَّحَابَة قَدْ ذَكَرَ اِبْن تَيْمِيَةَ فِي الْمُنْتَقَى مِنْ أَحَادِيث عَشَرَة مِنْهُمْ وَهُمْ جَابِر وَسُرَاقَة اِبْن مَالِك وَأَبُو سَعِيد وَأَسْمَاء وَعَائِشَة وَابْن عَبَّاس وَأَنْسَ وَابْن عُمَر وَالرَّبِيع بْن سَبْرَة وَالْبَرَاء وَالْأَرْبَعَة الْبَاقِيَة هُمْ حَفْصَة وَعَلِيّ وَفَاطِمَة بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو مُوسَى. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ