( اِقْضِ لَنَا قَضَاء قَوْم كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْم ) : أَيْ بَيِّنْ لَنَا بَيَانًا وَافَيَا فِي غَايَة الْوُضُوح كَالْبَيَانِ لِمَنْ لَا يَعْلَم شَيْئًا قَبْل الْيَوْم ( قَدْ أَدْخَلَ عَلَيْكُمْ فِي حَجّكُمْ هَذَا عُمْرَة ) : مَعْنَاهُ أَوْجَبَ عَلَيْكُمْ عُمْرَة بِشُرُوعِكُمْ فِي الْحَجّ. قَالَ السِّنْدِيُّ. وَقَالَ الْإِمَام اِبْن الْأَثِير : قَوْله دَخَلْت الْعُمْرَة فِي الْحَجّ مَعْنَاهُ أَنَّهَا سَقَطَ فَرْضهَا بِوُجُوبِ الْحَجّ وَدَخَلَتْ فِيهِ وَهَذَا تَأْوِيل مَنْ لَمْ يَرَهَا وَاجِبَة , فَأَمَّا مَنْ أَوْجَبَهَا فَقَالَ مَعْنَاهُ أَنَّ عَمَل الْعُمْرَة قَدْ دَخَلَ عَمَل الْحَجّ فَلَا يُرَى عَلَى الْقَارِن أَكْثَر مِنْ إِحْرَام وَاحِد وَطَوَاف وَسَعْي , وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا قَدْ دَخَلْت فِي وَقْت الْحَجّ وَشُهُورِهِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْتَمِرُونَ فِي أَشْهُر الْحَجّ فَأَبْطَلَ الْإِسْلَام ذَلِكَ وَأَجَازَهُ انْتَهَى ( فَقَدْ حَلَّ ) : أَيْ فَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَحِلّ أَوْ الْوَاجِب عَلَيْهِ ذَلِكَ.