Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 1850

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( فَلَمْ يَقْبَلهُ وَقَالَ أَنَا حُرُم ) : وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِهَذَا مَنْ قَالَ بِتَحْرِيمِ الْأَكْل مِنْ لَحْم الصَّيْد عَلَى الْمُحْرِم مُطْلَقًا لِأَنَّهُ اِقْتَصَرَ فِي التَّعْلِيل عَلَى كَوْنه مُحْرِمًا فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ سَبَب الِامْتِنَاع خَاصَّة وَهُوَ قَوْل عَلِيّ وَابْن عَبَّاس وَابْن عُمَر وَاللَّيْث وَالثَّوْرِيِّ وَإِسْحَاق , وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ صَيْد الْبَرّ } وَلَكِنَّهُ يُعَارِض ذَلِكَ حَدِيث أَبِي قَتَادَةَ وَسَيَأْتِي. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وَطَائِفَة مِنْ السَّلَف : إِنَّهُ يَجُوز لِلْمُحْرِمِ أَكْل لَحْم الصَّيْد مُطْلَقًا وَكِلَا الْمَذْهَبَيْنِ يَسْتَلْزِم إِطْرَاح بَعْض الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة بِلَا مُوجِب , فَالْحَقّ مَعَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْجَمْع بَيْن الْأَحَادِيث الْمُخْتَلِفَة فَقَالَ أَحَادِيث الْقَبُول مَحْمُولَة عَلَى مَا يَصِيدهُ الْحَلَال لِنَفْسِهِ ثُمَّ يُهْدِي مِنْهُ لِلْمُحْرِمِ. وَأَحَادِيث الرَّدّ مَحْمُولَة عَلَى مَا صَادَهُ الْحَلَال لِأَجْلِ الْمُحْرِم , وَيُؤَيِّد هَذَا الْجَمْع حَدِيث جَابِر الْآتِي. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ