( تَخَلَّفَ ) : أَيْ تَأَخَّرَ أَبُو قَتَادَةَ ( مَعَ أَصْحَاب لَهُ ) : أَيْ لِأَبِي قَتَادَةَ ( وَهُوَ ) : أَيْ أَبُو قَتَادَةَ ( أَنْ يُنَاوِلُوهُ ) : أَيْ يُعْطُوهُ ( فَأَبَوْا ) : أَنْ يُعَاوِنُوهُ ( ثُمَّ شَدَّ ) : أَيْ حَمَلَ عَلَيْهِ ( فَلَمَّا أَدْرَكُوا ) : أَيْ لَحِقُوا ( سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ ) : هَلْ يَجُوز أَكْله أَمْ لَا وَالْحَدِيث فِيهِ فَوَائِد : مِنْهَا أَنَّهُ يَحِلّ لِلْمُحْرِمِ لَحْم مَا يَصِيدهُ الْحَلَال إِذَا لَمْ يَكُنْ صَادَهُ لِأَجْلِهِ وَلَمْ يَقَع مِنْهُ إِعَانَة لَهُ , وَمِنْهَا أَنَّ مُجَرَّد مَحَبَّة الْمُحْرِم أَنْ يَقَع مِنْ الْحَلَال الصَّيْد فَيَأْكُل مِنْهُ غَيْر قَادِحَة فِي إِحْرَامه وَلَا فِي حِلّ الْأَكْل مِنْهُ , وَمِنْهُمَا أَنَّ عَقْر الصَّيْد ذَكَاته وَمِنْهَا جَوَاز الِاجْتِهَاد فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَبِالْقُرْبِ مِنْهُ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ , وَوَقَعَ فِي الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهُ وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنه مِنْ حَدِيث مَعْمَر بْن رَاشِد وَفِيهِ : وَإِنِّي إِنَّمَا اِصْطَدْته لَك فَأَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابه فَأَكَلُوا وَلَمْ يَأْكُل حِين أَخْبَرْته أَنِّي اِصْطَدْته لَهُ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : قَالَ أَبُو بَكْر يَعْنِي النَّيْسَابُورِيّ
قَوْله : اِصْطَدْته لَك وَقَوْله : وَلَمْ يَأْكُل مِنْهُ لَا أَعْلَم أَحَدًا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْحَدِيث غَيْر مَعْمَر. وَقَالَ غَيْره هِيَ لَفْظَة غَرِيبَة لَمْ نَكْتُبهَا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه هَذَا آخِر كَلَامه وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهُ.