( عَام الْفَتْح مِنْ كَدَاء ) : أَيْ مِنْ أَعْلَى مَكَّة بِفَتْحِ الْكَاف وَالْمَدّ مُنَوَّنًا الثَّنِيَّة الْعُلْيَا مِمَّا يَلِي الْمَقَابِر ( وَيَدْخُل فِي الْعُمْرَة مِنْ كُدًى ) : بِالضَّمِّ وَالْقَصْر وَالصَّرْف الثَّنِيَّة السُّفْلَى مِمَّا يَلِي بَاب الْعُمْرَة قَالَهُ السِّنْدِيُّ. وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : دَخَلَ عَام الْفَتْح مِنْ كَدَاء مِنْ أَعْلَى مَكَّة , وَفِي رِوَايَة وَخَرَجَ مِنْ كُدًى قَالَ عِيَاض , وَالْقُرْطُبِيّ وَغَيْرهمَا اِخْتَلَفَا فِي ضَبْط كَدَاء وَكُدًى فَالْأَكْثَر عَلَى أَنَّ الْعُلْيَا بِالْفَتْحِ وَالْمَدّ وَالسُّفْلَى بِالضَّمِّ وَالْقَصْر ( يَدْخُل مِنْهُمَا ) : أَيْ مِنْ كَدَاء وَكُدًى مَرَّة مِنْ ذَاكَ وَأُخْرَى مِنْ هَذَا وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : قَالَ هِشَام وَكَانَ عُرْوَة يَدْخُل الْحَدِيث ( وَكَانَ ) : كُدًى ( أَقْرَبهمَا إِلَى مَنْزِله ) : أَيْ عُرْوَة. فِيهِ اِعْتِذَار هِشَام لِأَبِيهِ لِكَوْنِهِ رَوَى الْحَدِيث وَخَالَفَهُ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِحَتْمٍ لَازِم وَكَانَ رُبَّمَا فَعَلَهُ وَكَثِيرًا مَا يَفْعَل غَيْره بِقَصْدِ التَّيْسِير قَالَهُ الْحَافِظ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم.