Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 1983

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( كَانَ يُسْأَل ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( يَوْم مِنًى ) : أَيْ عَنْ تَقْدِيم بَعْض الْأَفْعَال وَتَأْخِيرهَا ( فَيَقُول لَا حَرَج ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : أَفْعَال يَوْم النَّحْر أَرْبَعَة : رَمْي جَمْرَة الْعَقَبَة ثُمَّ الذَّبْح ثُمَّ الْحَلْق ثُمَّ طَوَاف الْإِفَاضَة , فَقِيلَ هَذَا التَّرْتِيب سُنَّة وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق لِهَذَا الْحَدِيث فَلَا يَتَعَلَّق بِتَرْكِهِ دَم. وَقَالَ اِبْن جُبَيْر : إِنَّهُ وَاجِب , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء , وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَة وَمَالِك وَأَوَّلُوا قَوْله وَلَا حَرَج عَلَى دَفْع الْإِثْم لِجَهْلِهِ دُون الْفِدْيَة اِنْتَهَى. قُلْت : الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى جَوَاز تَقْدِيم بَعْض الْأُمُور الْمَذْكُورَة فِيهَا عَلَى بَعْض وَهُوَ إِجْمَاع كَمَا قَالَ اِبْن قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي. قَالَ فِي الْفَتْح : إِلَّا أَنَّهُمْ اِخْتَلَفُوا فِي وُجُوب الدَّم فِي بَعْض الْمَوَاضِع اِنْتَهَى. وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى إِيجَاب الدَّم بَعْض الْأَئِمَّة كَمَا تَقَدَّمَ , وَذَهَبَ أَكْثَر الْعُلَمَاء مِنْ الْفُقَهَاء وَالْمُحَدِّثِينَ إِلَى الْجَوَاز وَعَدَم وُجُوب الدَّم قَالُوا لِأَنَّ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا حَرَج يَقْتَضِي رَفْع الْإِثْم وَالْفِدْيَة مَعًا لِأَنَّ الْمُرَاد بِنَفْيِ الْحَرَج نَفْي الضِّيق وَإِيجَاب أَحَدهمَا فِيهِ ضِيق , وَأَيْضًا لَوْ كَانَ الدَّم وَاجِبًا لَبَيَّنَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ تَأْخِير الْبَيَان عَنْ وَقْت الْحَاجَة لَا يَجُوز. قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْل وَأَطَالَ فِيهِ الْكَلَام ( إِنِّي أَمْسَيْت ) : الْمَسَاء خِلَاف الصَّبَاح. قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْمَسَاء مَا بَيْن الظُّهْر إِلَى الْمَغْرِب وَالْمَعْنَى أَنِّي دَخَلْت فِي الْمَسَاء وَلَمْ أَرْمِ وَكَانَ عَلَيَّ الرَّمْي قَبْل الزَّوَال. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ