Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 2143

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( يَا رَسُول اللَّه نِسَاؤُنَا ) : أَيْ أَزْوَاجنَا ( مَا نَأْتِي مِنْهُنَّ ) : أَيْ مَا نَسْتَمْتِع مِنْ أَزْوَاجنَا ( وَمَا نَذَر ) : أَيْ وَمَا نَتْرُك ( اِئْتِ حَرْثك ) : أَيْ مَحَلّ الْحَرْث مِنْ حَلِيلَتك وَهُوَ قُبُلهَا إِذْ هُوَ لَك بِمَنْزِلَةِ الْأَرْض تُزْرَع. وَذِكْر الْحَرْث يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْإِتْيَان فِي غَيْر الْمَأْتَى حَرَام ( أَنَّى شِئْت ) : أَيْ كَيْفَ شِئْت مِنْ قِيَام وَقُعُود وَاضْطِجَاع وَإِقْبَال وَإِدْبَار بِأَنْ يَأْتِيهَا فِي قُبُلهَا مِنْ جِهَة دُبْرهَا. وَفِيهِ رَدّ عَلَى الْيَهُود حَيْثُ قَالُوا مَنْ أَتَى اِمْرَأَة فِي قُبُلهَا مِنْ جِهَة دُبُرهَا جَاءَ الْوَلَد أَحْوَل ( وَأَطْعِمْهَا ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَة ( إِذَا طَعِمْت ) : بِتَاءِ الْخِطَاب لَا التَّأْنِيث ( وَاكْسُهَا ) : بِوَصْلِ الْهَمْزَة وَضَمّ السِّين وَيَجُوز كَسْرهَا ( إِذَا اِكْتَسَيْت ) : قَالَ الْعَلْقَمِيّ : وَهَذَا أَمْر إِرْشَاد يَدُلّ عَلَى أَنَّ مِنْ كَمَالِ الْمُرُوءَة أَنْ يُطْعِمهَا كُلَّمَا أَكَلَ وَيَكْسُوهَا إِذَا اِكْتَسَى. وَفِي الْحَدِيث إِشَارَة إِلَى أَنَّ أَكْله يُقَدَّم عَلَى أَكْلهَا وَأَنَّهُ يَبْدَأ فِي الْأَكْل قَبْلهَا وَحَقّه فِي الْأَكْل وَالْكِسْوَة مُقَدَّم عَلَيْهَا لِحَدِيثِ " اِبْدَأْ بِنَفْسِك ثُمَّ بِمَنْ تَعُول " ( وَلَا تُقَبِّح الْوَجْه ) : بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَة أَيْ لَا تَقُلْ إِنَّهُ قَبِيح أَوْ لَا تَقُلْ قَبَّحَ اللَّه وَجْهك أَيْ ذَاتك فَلَا تَنْسُبهُ وَلَا شَيْئًا مِنْ بَدَنهَا إِلَى الْقُبْح الَّذِي هُوَ ضِدّ الْحُسْن لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى صَوَّرَ وَجْههَا وَجِسْمهَا وَأَحْسَنَ كُلّ شَيْء خَلَقَهُ وَذَمّ الصَّنْعَة يَعُود إِلَى مَذَمَّة الصَّانِع. كَذَا قَالَ الْعَزِيزِيّ فِي السِّرَاج الْمُنِير ( وَلَا تَضْرِب ) : أَيْ ضَرْبًا مُبَرِّحًا مُطْلَقًا وَلَا غَيْر مُبَرِّح بِغَيْرِ إِذْن شَرْعِيّ كَنُشُوزٍ. وَظَاهِر الْحَدِيث النَّهْي عَنْ الضَّرْب مُطْلَقًا وَإِنْ حَصَلَ نُشُوز , وَبِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيَّة فَقَالُوا الْأَوْلَى تَرْك الضَّرْب مَعَ النُّشُوز كَذَا قَالَ الْعَزِيز قُلْت يُفْهَم مِنْ قَوْله وَلَا تَضْرِب الْوَجْه فِي الْحَدِيث السَّابِق ضَرْب غَيْر الْوَجْه إِذَا ظَهَرَ مِنْهَا مَا يَقْتَضِي ضَرْبهَا كَالنُّشُوزِ أَوْ الْفَاحِشَة , وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ