Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 2162

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( مَلْعُون مَنْ أَتَى اِمْرَأَة فِي دُبُرهَا ) : وَفِي بَعْض النُّسَخ اِمْرَأَته. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى تَحْرِيم إِتْيَان النِّسَاء فِي أَدْبَارهنَّ , وَإِلَى هَذَا ذَهَبَتْ الْأُمَّة إِلَّا الْقَلِيل لِلْحَدِيثِ هَذَا , وَلِأَنَّ الْأَصْل تَحْرِيم الْمُبَاشَرَة إِلَّا لِمَا أَحَلَّهُ اللَّه وَلَمْ يُحِلّ تَعَالَى إِلَّا الْقُبُل كَمَا دَلَّ لَهُ قَوْله { فَأْتُوا حَرْثكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } وَقَوْله { فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّه } فَأَبَاحَ مَوْضِع الْحَرْث , وَالْمَطْلُوب مِنْ الْحَرْث نَبَات الزَّرْع , فَكَذَلِكَ النِّسَاء الْغَرَض مِنْ إِتْيَانهنَّ هُوَ طَلَب النَّسْل لَا قَضَاء الشَّهْوَة وَهُوَ لَا يَكُون إِلَّا فِي الْقُبُل فَيَحْرُم مَا عَدَا مَوْضِع الْحَرْث وَلَا يُقَاسَ عَلَيْهِ غَيْره لِعَدَمِ الْمُشَابَهَة فِي كَوْنه مَحَلًّا لِلزَّرْعِ. وَأَمَّا مَحَلّ الِاسْتِمْتَاع فِيمَا عَدَا الْفَرْج فَمَأْخُوذ مِنْ دَلِيل آخَر وَهُوَ جَوَاز مُبَاشَرَة الْحَائِض فِيمَا عَدَا الْفَرْج. وَذَهَبَتْ الْإِمَامِيَّة إِلَى جَوَاز إِتْيَان الزَّوْجَة وَالْأَمَة بَلْ وَالْمَمْلُوك فِي الدُّبُر. وَرُوِيَ عَنْ الشَّافِعِيّ أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَصِحّ فِي تَحْلِيله وَلَا تَحْرِيمه شَيْء وَالْقِيَاس أَنَّهُ حَلَال , وَلَكِنْ قَالَ الرَّبِيع وَاَللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيّ عَلَى تَحْرِيمه فِي سِتَّة كُتُب وَيُقَال إِنَّهُ كَانَ يَقُول بِحِلِّهِ فِي الْقَدِيم. وَفِي الْهَدْي النَّبَوِيّ عَنْ الشَّافِعِيّ أَنَّهُ قَالَ : لَا أُرَخِّص فِيهِ بَلْ أَنْهَى عَنْهُ وَقَالَ : إِنَّ مَنْ نَقَلَ عَنْ الْأَئِمَّة إِبَاحَته فَقَدْ غَلِطَ عَلَيْهِمْ أَفْحَش الْغَلَط وَأَقْبَحه وَإِنَّمَا الَّذِي أَبَاحُوهُ أَنْ يَكُون الدُّبُر طَرِيقًا إِلَى الْوَطْء فِي الْفَرْج , فَيَطَأ مِنْ الدُّبُر لَا فِي الدُّبُر فَاشْتَبَهَ عَلَى السَّامِع اِنْتَهَى. كَذَا فِي السُّبُل. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ