Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 2168

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( فِي الَّذِي يَأْتِي اِمْرَأَته وَهِيَ حَائِض ) : أَيْ فِيمَنْ يُجَامِع اِمْرَأَته فِي حَالَة الْحَيْض ( قَالَ ) : أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( يَتَصَدَّق بِدِينَارٍ أَوْ نِصْف دِينَار ) : فِيهِ دَلَالَة عَلَى ثُبُوت التَّصَدُّق بِدِينَارٍ أَوْ نِصْف دِينَار لِمَنْ جَامَعَ اِمْرَأَته وَهِيَ حَائِض. قَالَ فِي السُّبُل : وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى إِيجَاب الصَّدَقَة الْحَسَن وَسَعِيد لَكِنْ قَالَا يُعْتِق رَقَبَة قِيَاسًا عَلَى مَنْ جَامَعَ فِي رَمَضَان. وَقَالَ غَيْرهمَا بَلْ يَتَصَدَّق بِدِينَارٍ أَوْ نِصْف دِينَار. قَالَ الْخَطَّابِيّ : قَالَ أَكْثَر أَهْل الْعِلْم لَا شَيْء عَلَيْهِ , وَزَعَمُوا أَنَّ هَذَا مُرْسَل أَوْ مَوْقُوف وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : حُجَّة مَنْ لَمْ يُوجِب اِضْطِرَاب هَذَا الْحَدِيث وَأَنَّ الذِّمَّة عَلَى الْبَرَاءَة وَلَا يَجِب أَنْ يَثْبُت فِيهَا شَيْء لِمِسْكِينٍ وَلَا غَيْره إِلَّا بِدَلِيلٍ لَا مَدْفَع فِيهِ وَلَا مَطْعَن عَلَيْهِ وَذَلِكَ مَعْدُوم فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة. قَالَ الْعَلَّامَة مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْأَمِير : أَمَّا مَنْ صَحَّ لَهُ كَابْنِ الْقَطَّان فَإِنَّهُ أَمْعَنَ النَّظَر فِي تَصْحِيحه وَأَجَابَ عَنْ طُرُق الطَّعْن فِيهِ وَأَقَرَّهُ اِبْن دَقِيق الْعِيد وَقَوَّاهُ فِي كِتَابه الْإِمَام فَلَا عُذْر لَهُ عَنْ الْعَمَل بِهِ. وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَصِحّ عِنْده كَالشَّافِعِيِّ وَابْن عَبْد الْبَرّ فَالْأَصْل بَرَاءَة الذِّمَّة فَلَا تَقُوم بِهِ الْحُجَّة اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ