Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 2176

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( لَا تَسْأَل الْمَرْأَة طَلَاق أُخْتهَا ) : أَيْ فِي كَوْنهَا مِنْ بَنَات آدَم ( لِتَسْتَفْرِغ صَحْفَتهَا ) : وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : لِتَسْتَفْرِغ مَا فِي صَحْفَتهَا. وَالصَّحْفَة إِنَاء كَالْقَصْعَةِ , يَعْنِي لِتَجْعَل تِلْكَ الْمَرْأَة قَصْعَة أُخْتهَا خَالِيَة عَمَّا فِيهَا , وَهَذَا كِنَايَة عَنْ أَنْ يَصِير لَهَا مَا كَانَ يَحْصُل لِضَرَّتِهَا مِنْ النَّفَقَة وَغَيْرهَا ( وَلِتَنْكِح ) : عَطْف عَلَى لِتَسْتَفْرِغ وَكِلَاهُمَا عِلَّة لِلنَّهْيِ أَيْ لِتَجْعَل صَحْفَتهَا فَارِغَة لِتَفُوزَ بِحَظِّهَا وَتَنْكِح زَوْجهَا. وَقَالَ الْعَلَّامَة اِبْن الْمَلَك فِي شَرْح الْمَشَارِق قَوْله وَلِتَنْكِح بِالنَّصْبِ بِصِيغَةِ الْمَعْلُوم يَعْنِي لِتَنْكِح طَالِبَة الطَّلَاق زَوْج تِلْكَ الْمُطَلَّقَة , وَإِنْ كَانَتْ الطَّالِبَة وَالْمَطْلُوبَة تَحْت رَجُل يَحْتَمِل أَنْ يَعُود ضَمِيره إِلَى الْمَطْلُوبَة يَعْنِي لِتَنْكِح ضَرَّتهَا زَوْجًا آخَر , فَلَا تَشْتَرِك مَعَهَا فِيهِ. وَرُوِيَ عَلَى صِيغَة الْمَجْهُول يَعْنِي لِتَجْعَل مَنْكُوحَة لَهُ. وَرُوِيَ وَلْتُنْكَح بِصِيغَةِ الْأَمْر الْمَعْلُوم الْمَجْهُول عَطْفًا عَلَى قَوْله لَا تَسْأَلهُ يَعْنِي لِتَثْبُت تِلْكَ الْمَرْأَة الْمَنْكُوحَة عَلَى نِكَاحهَا الْكَائِن مَعَ الضَّرَّة قَانِعَة بِمَا يَحْصُل لَهَا فِيهِ , أَوْ مَعْنَاهُ وَلِتَنْكِح تِلْكَ الْمَرْأَة الْغَيْر الْمَنْكُوحَة زَوْجًا غَيْر زَوْج أُخْتهَا , وَلِتَتْرُك ذَلِكَ الزَّوْج لَهَا , أَوْ مَعْنَاهُ لِتَنْكِح تِلْكَ الْمَخْطُوبَة زَوْج أُخْتهَا , وَلْتَكُنْ ضَرَّة عَلَيْهَا إِذَا كَانَتْ صَالِحَة لِلْجَمْعِ مَعَهَا مِنْ غَيْر أَنْ تَسْأَل طَلَاق أُخْتهَا ( فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا ) : يَعْنِي أَنَّ اللَّه تَعَالَى يُوصِل إِلَى تِلْكَ الْمَرْأَة مَا قُدِّرَ لَهَا مِنْ النَّفَقَة وَغَيْرهمَا سَوَاء كَانَتْ مُنْفَرِدَة أَوْ مَعَ أُخْرَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ