( عَنْ يَزِيد الرِّشْك ) : بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَإِسْكَان الْمُعْجَمَة هُوَ اِبْن أَبِي يَزِيد الضُّبَعِيُّ ( ثُمَّ يَقَع بِهَا ) : أَيْ يُجَامِعهَا لِلرَّجْعَةِ ( وَلَا تَعُدْ ) : نَهَى عَنْ الْعُود إِلَى تَرْك الْإِشْهَاد. وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِالْحَدِيثِ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْإِشْهَاد عَلَى الرَّاجِعَة. وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى عَدَم وُجُوب الْإِشْهَاد فِي الرَّجْعَة أَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه وَالشَّافِعِيّ فِي أَحَد قَوْلَيْهِ. وَاسْتُدِلَّ لَهُمْ بِحَدِيثِ اِبْن عُمَر السَّالِف فَإِنَّ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيُرَاجِعْهَا وَلَمْ يَذْكُر الْإِشْهَاد. وَقَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ : إِنَّهُ يَجِب الْإِشْهَاد فِي الرَّجْعَة. وَالِاحْتِجَاج بِحَدِيثِ الْبَاب لَا يَصْلُح لِلِاحْتِجَاجِ لِأَنَّهُ قَوْل صَحَابِيّ فِي أَمْر مِنْ مَسَارِح الِاجْتِهَاد , وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ لَوْلَا مَا وَقَعَ مِنْ قَوْله طَلَّقْت لِغَيْرِ سُنَّة وَرَاجَعْت لِغَيْرِ سُنَّة. هَذَا تَلْخِيص مَا فِي النَّيْل. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ.