Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 2295

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( طَلَّقَ بِنْت عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَكَم ) : هِيَ بِنْت أَخِي مَرْوَان وَاسْمهَا عَمْرَة ( فَانْتَقَلَهَا ) : أَيْ نَقَلَهَا مِنْ مَسْكَنهَا الَّذِي طَلَقَتْ فِيهِ ( وَهُوَ أَمِير الْمَدِينَة ) : أَيْ يَوْمَئِذٍ مِنْ قِبَل مُعَاوِيَة وَوَلِيَ الْخِلَافَة بَعْد ذَلِكَ ( وَارْدُدْ الْمَرْأَة ) : أَيْ عَمْرَة بِنْت عَبْد الرَّحْمَن ( إِلَى بَيْتهَا ) : أَيْ الَّذِي طَلَقَتْ فِيهِ ( فَقَالَ مَرْوَان فِي حَدِيث سُلَيْمَان أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن غَلَبَنِي ) : وَهُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور إِلَى يَحْيَى بْن سَعِيد , وَهُوَ الَّذِي فَصَلَ بَيْن حَدِيثَيْ شَيْخَيْهِ فَسَاقَ مَا اِتَّفَقَا عَلَيْهِ ثُمَّ بَيَّنَ لَفْظ سُلَيْمَان وَحْده وَلَفْظ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد وَحْده وَقَوْل مَرْوَان إِنَّ عَبْد الرَّحْمَن غَلَبَنِي أَيْ لَمْ يُطِعْنِي فِي رَدّهَا إِلَى بَيْتهَا , وَقِيلَ مُرَاده غَلَبَنِي بِالْحُجَّةِ ; لِأَنَّهُ اِحْتَجَّ بِالشَّرِّ الَّذِي كَانَ بَيْنهمَا كَذَا فِي الْفَتْح ( لَا يَضُرّك أَنْ لَا تَذْكُر حَدِيث فَاطِمَة ) : لِأَنَّهُ لَا حُجَّة فِيهِ لِجَوَازِ اِنْتِقَال الْمُطَلَّقَة مِنْ مَنْزِلهَا بِغَيْرِ سَبَب. وَقَالَ فِي الْكَوَاكِب : كَانَ لِعِلَّةٍ وَهُوَ أَنَّ مَكَانهَا كَانَ وَحْشًا مَخُوفًا عَلَيْهَا أَوْ لِأَنَّهَا كَانَتْ لَسِنَة اِسْتَطَالَتْ عَلَى أَحْمَائِهَا كَذَا فِي الْقَسْطَلَّانِيّ ( فَقَالَ مَرْوَان إِنْ كَانَ بِك الشَّرّ ) : أَيْ إِنْ كَانَ عِنْدك أَنَّ سَبَب خُرُوج فَاطِمَة مَا وَقَعَ بَيْنهَا وَبَيْن أَقَارِب زَوْجهَا مِنْ الشَّرّ فَهَذَا السَّبَب مَوْجُود ; وَلِذَلِكَ قَالَ ( فَحَسْبُك ) : أَيْ فَيَكْفِيك ( مَا كَانَ بَيْن هَذَيْنِ ) : أَيْ عَمْرَة وَزَوْجهَا يَحْيَى , وَهَذَا مَصِير مِنْ مَرْوَان إِلَى الرُّجُوع عَنْ رَدّ خَبَر فَاطِمَة فَقَدْ كَانَ أَنْكَرَ الْخُرُوج مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْجَوَاز بِشَرْطِ وُجُود عَارِض يَقْتَضِي جَوَاز خُرُوجهَا مِنْ مَنْزِل الطَّلَاق. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم بِمَعْنَاهُ مُخْتَصَرًا.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ