Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 2328

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( هَلْ صُمْت مِنْ سَرَر شَعْبَان ) : أَيْ مِنْ آخِره. قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : وَالسَّرَر بِفَتْحِ السِّين الْمُهْمَلَة وَيَجُوز كَسْرهَا وَضَمّهَا جَمْع سُرَّة وَيُقَال أَيْضًا سِرَار بِفَتْحِ أَوَّله وَكَسْره وَرَجَّحَ الْفَرَّاء الْفَتْح وَهُوَ مِنْ الِاسْتِسْرَاء. قَالَ أَبُو عُبَيْد وَالْجُمْهُور : الْمُرَاد بِالسَّرَرِ هُنَا آخِر الشَّهْر سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاسْتِسْرَارِ الْقَمَر فِيهَا وَهِيَ لَيْلَة ثَمَان وَعِشْرِينَ وَتِسْع وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِينَ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَانِ الْحَدِيثَانِ يَعْنِي حَدِيث : لَا تُقَدِّمُوا الشَّهْر بِصِيَامِ يَوْم وَحَدِيث : هَلْ صُمْت مِنْ سَرَر شَعْبَان مُتَعَارِضَانِ فِي الظَّاهِر , وَوَجْه الْجَمْع بَيْنهمَا أَنَّ الْأَمْر بِالصَّوْمِ إِنَّمَا هُوَ شَيْء كَانَ لِلرَّجُلِ قَدْ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسه بِنَذْرِهِ فَأَمَرَهُ بِالْوَفَاءِ بِهِ , أَوْ كَانَ ذَلِكَ عَادَة اِعْتَادَهَا , أَوْ آخِر الشُّهُور فَتَرَكَهُ لِاسْتِقْبَالِ الشَّهْر فَاسْتَحَبَّ لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْضِيه. وَأَمَّا النَّهْي عَنْهُ فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس فَهُوَ أَنْ يَبْتَدِيه الْمَرْء مُتَبَرِّعًا بِهِ مِنْ غَيْر إِيجَاب نَذْر وَلَا عَادَة قَدْ كَانَ تَعَوَّدَهَا فِيمَا مَضَى وَاللَّهُ أَعْلَم ( فَإِذَا أَفْطَرْت ) : أَيْ اِنْسَلَخَ رَمَضَان ( فَصُمْ يَوْمًا ) : أَيْ عِوَضًا مِنْهُ فَاسْتُحِبَّ لَهُ الْوَفَاء بِهِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ