Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 242

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( ثُمَّ اِتَّفَقَا ) : أَيْ سُلَيْمَان وَمُسَدَّد عَلَى رِوَايَتهمَا فَقَالَا ( وَقَالَ مُسَدَّد ) : وَحْده ( يُفْرِغ عَلَى شِمَاله ) : أَيْ يَصُبّ الْمَاء عَلَى يَده الْيُسْرَى وَيَغْسِل بِهَا فَرْجه كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَة مُسْلِم ( وَرُبَّمَا كَنَتْ ) : أَيْ عَائِشَة ( عَنْ الْفَرْج ) : أَيْ اِسْمه وَذِكْره , لِأَنَّ الْكِنَايَة أَبْلَغ مِنْ التَّصْرِيح. وَالْكِنَايَة : كَلَام اِسْتَتَرَ الْمُرَاد مِنْهُ بِالِاسْتِعْمَالِ وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ ظَاهِرًا فِي اللُّغَة سَوَاء كَانَ الْمُرَاد بِهِ الْحَقِيقَة أَوْ الْمَجَاز فَيَكُون تَرَدُّد فِيمَا أُرِيدَ بِهِ فَلَا بُدّ مِنْ النِّيَّة أَوْ مَا يَقُوم مَقَامهَا مِنْ دَلَالَة الْحَال. وَالْكِنَايَة عِنْد عُلَمَاء الْبَيَان هِيَ أَنْ يُعَبَّر عَنْ شَيْء لَفْظًا كَانَ أَوْ مَعْنًى بِلَفْظٍ غَيْر صَرِيح فِي الدَّلَالَة عَلَيْهِ لِغَرَضٍ مِنْ الْأَغْرَاض كَالْإِبْهَامِ عَلَى السَّامِع نَحْو جَاءَ فُلَان , أَوْ لِنَوْعِ فَصَاحَة نَحْو فُلَان كَثِير الرَّمَاد أَيْ كَثِير الْقِرَى. قَالَهُ السَّيِّد الشَّرِيف فِي تَعْرِيفَاته. وَالْكِنَايَة الْمَذْكُورَة فِي حَدِيث عَائِشَة لَمْ يُصَرِّح بِهَا مُسَدَّد فِي رِوَايَته , وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا الْمُؤَلِّف فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة بِلَفْظِ غَسَلَ مَرَافِغَهُ , وَذَكَرَهَا مُسْلِم بِلَفْظِ : ثُمَّ صَبَّ الْمَاء عَلَى الْأَذَى الَّذِي بِهِ بِيَمِينِهِ وَغَسَلَ عَنْهُ بِشِمَالِهِ ( فَيُخَلِّل شَعْره ) : أَيْ يُدْخِل أَصَابِعه فِي أُصُول الشَّعْر لِيُلِينَ الشَّعْر وَيُرَطِّبهُ فَيَسْهُل مُرُور الْمَاء عَلَيْهِ ( قَدْ أَصَابَ الْبِشْرَة ) : بِكَسْرِ الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الشِّين الْمُعْجَمَة : ظَاهِر جِلْد الْإِنْسَان أَيْ أَوْصَلَ الْبَلَل إِلَى ظَاهِر جِلْد الرَّأْس ( أَوْ أَنْقَى الْبِشْرَة ) : الشَّكّ مِنْ أَحَد الرُّوَاة وَالْمَعْنَى وَاحِد ( فَإِذَا فَضَلَ ) : مِنْ بَاب نَصَرَ أَيْ بَقِيَ , وَفِي لُغَة مِنْ بَاب تَعِبَ , وَفَضِلَ بِالْكَسْرِ يَفْضُل بِالضَّمِّ لُغَة لَيْسَتْ بِالْأَصْلِ لَكِنَّهَا عَلَى تَدَاخُل اللُّغَتَيْنِ قَالَهُ أَحْمَد الْفَيُّومِيّ ( فُضْلَة ) : بِالضَّمِّ : اِسْم لِمَا يَفْضُل أَيْ إِذَا بَقِيَ بَقِيَّة مِنْ الْمَاء ( صَبَّهَا عَلَيْهِ ) : أَيْ صَبَّ الْفُضْلَة عَلَى جَسَده أَوْ رَأْسه. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ