Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 2477

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( عَنْ الْهِجْرَة ) : أَيْ أَنْ يُبَايِعهُ عَلَى الْإِقَامَة بِالْمَدِينَةِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْل مَكَّة الَّذِينَ وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ الْهِجْرَة قَبْل الْفَتْح ( وَيْحك ) : كَلِمَة تَرَحُّم وَتَوَجُّع لِمَنْ وَقَعَ فِي هَلَكَة لَا يَسْتَحِقّهَا ( إِنَّ شَأْن الْهِجْرَة ) : أَيْ الْقِيَام بِحَقِّ الْهِجْرَة ( شَدِيد ) : لَا يَسْتَطِيع الْقِيَام بِهَا إِلَّا الْقَلِيل , وَلَعَلَّهَا كَانَتْ مُتَعَذِّرَة عَلَى السَّائِل شَاقَّة عَلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْهُ إِلَيْهَا ( صَدَقَتهَا ) : أَيْ زَكَاتهَا ( قَالَ نَعَمْ ) : لِي إِبِل أُؤَدِّي زَكَاتهَا ( مِنْ وَرَاء الْبِحَار ) : بِمُوَحَّدَةٍ وَمُهْمَلَة أَيْ مِنْ وَرَاء الْقُرَى وَالْمُدُن وَكَأَنَّهُ قَالَ إِذَا كُنْت تُؤَدِّي فَرْض اللَّه عَلَيْك فِي نَفْسك وَمَالِك فَلَا تُبَالِ أَنْ تُقِيم فِي بَيْتك وَلَوْ كُنْت فِي أَبْعَد مَكَان. قَالَ فِي النِّهَايَة : وَالْعَرَب تُسَمِّي الْمُدُن وَالْقُرَى الْبِحَار ( لَنْ يَتِرَك ) : بِكَسْرِ الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة مِنْ وَتَرَ يَتِر أَيْ لَنْ يَنْقُصك. قَالَ فِي الْقَامُوس : وَتَرَهُ مَالَهُ نَقَصَهُ إِيَّاهُ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَالْمَعْنَى أَنَّك قَدْ تُدْرِك بِالنِّيَّةِ أَجْر الْمُهَاجِر وَإِنْ أَقَمْت مِنْ وَرَاء الْبَحْر وَسَكَنْت أَقْصَى الْأَرْض. وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّ الْهِجْرَة إِنَّمَا كَانَ وُجُوبهَا عَلَى مَنْ أَطَاقَهَا دُون مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلَيْهَا. اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ