( ثَلَاثَة كُلّهمْ ضَامِن عَلَى اللَّه ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ مَضْمُون عَلَى اللَّه فَاعِل بِمَعْنَى مَفْعُول كَقَوْلِهِ سُبْحَانه { فِي عِيشَة رَاضِيَة } أَيْ مَرْضِيَّة , وَقَوْله " كُلّهمْ " يُرِيد كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ. وَأَنْشَدَنِي أَبُو عُمَر عَنْ أَبِي الْعَبَّاس فِي كُلّ بِمَعْنَى كُلّ وَاحِد : فَكُلّهمْ لَا بَارَكَ اللَّه فِيهِمْ إِذَا جَاءَ أَلْقَى خَدّه يَتَسَمَّعَا ( خَرَجَ غَازِيًا ) : أَيْ حَال كَوْنه مُرِيدًا لِلْغَزْوِ ( وَرَجُل رَاحَ ) : أَيْ مَشَى ( وَرَجُل دَخَلَ بَيْته بِسَلَامٍ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يَحْتَمِل وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنْ يُسَلِّم إِذَا دَخَلَ مَنْزِله كَقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسكُمْ } الْآيَة وَالْوَجْه الْآخَر أَنْ يَكُون أَرَادَ بِدُخُولِ بَيْته بِسَلَامٍ لُزُوم الْبَيْت مِنْ الْفِتَن يَرْغَب بِذَلِكَ فِي الْعُزْلَة وَيَأْمُر فِي الْإِقْلَال مِنْ الْمُخَالَطَة. اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.