( عَلَى الْقَاعِدِينَ ) : أَيْ مِنْ الْجِهَاد فِي بُيُوتهمْ ( كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتهمْ ) : قَالَ النَّوَوِيّ : هَذَا فِي شَيْئَيْنِ أَحَدهمَا تَحْرِيم التَّعَرُّض لَهُنَّ بِرِيبَةٍ مِنْ نَظَر مُحَرَّم وَخَلْوَة وَحَدِيث مُحَرَّم وَغَيْر ذَلِكَ , وَالثَّانِي فِي بِرّهنَّ وَالْإِحْسَان إِلَيْهِنَّ وَقَضَاء حَوَائِجهنَّ الَّتِي لَا يَتَرَتَّب عَلَيْهَا مَفْسَدَة وَلَا يُتَوَصَّل بِهَا إِلَى رِيبَة ( يَخْلُف رَجُلًا ) : بِضَمِّ اللَّام أَيْ يَصِير خَلِيفَة لَهُ وَيَنُوبهُ ( فِي أَهْله ) : أَيْ فِي إِصْلَاح حَال عِيَال ذَلِكَ الرَّجُل الْمُجَاهِد وَقَضَاء حَاجَاتهمْ وَالْمُرَاد ثُمَّ يَخُونهُ كَمَا فِي رِوَايَة مُسْلِم ( إِلَّا نُصِبَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ وُقِفَ الْخَائِن ( لَهُ ) : أَيْ لِلرَّجُلِ وَلِأَجْلِ مَا فَعَلَ مِنْ سُوء الْخِلَافَة لِلْغَازِي ( فَقَالَ وَمَا ظَنّكُمْ ) : أَيْ مَا تَظُنُّونَ فِي رَغْبَته فِي أَخْذ حَسَنَاته وَالِاسْتِكْثَار مِنْهَا فِي ذَلِكَ الْمَقَام أَيْ لَا يَبْقَى مِنْهَا شَيْء إِنْ أَمْكَنَهُ وَاللَّهُ أَعْلَم ذَكَرَهُ النَّوَوِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.