( أَجَارَتْ رَجُلًا ) : أَيْ أَمَّنَتْهُ مِنْ الْإِجَارَة بِمَعْنَى الْأَمْن ( وَآمَنَّا مَنْ أَمَّنْت ) : أَيْ أَعْطَيْنَا الْأَمَان لِمَنْ أَعْطَيْته. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَجْمَعَ عَامَّة أَهْل الْعِلْم أَنَّ أَمَان الْمَرْأَة جَائِز , وَكَذَلِكَ قَالَ أَكْثَر الْفُقَهَاء فِي أَمَان الْعَبْد غَيْر أَنَّ أَبَا حَنِيفَة وَأَصْحَابه فَرَّقُوا بَيْن الْعَبْد الَّذِي يُقَاتِل وَاَلَّذِي لَا يُقَاتِل فَأَجَازُوا أَمَانه إِذَا كَانَ مِمَّنْ يُقَاتِل , وَلَمْ يُجِيزُوا أَمَانه إِنْ لَمْ يُقَاتِل , فَأَمَّا أَمَان الصَّبِيّ فَإِنَّهُ لَا يَنْعَقِد لِأَنَّ الْقَلَم مَرْفُوع عَنْهُ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ.