( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صُدْرَان ) : بِضَمِّ الصَّاد الْمُهْمَلَة وَسُكُون الدَّال الْمُهْمَلَة ( فَأَعْطَانِي عَتُودًا ) : فِي النِّهَايَة بِفَتْحِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة هُوَ الصَّغِير مِنْ أَوْلَاد الْمَعْز إِذَا قَوِيَ وَأَتَى عَلَيْهِ حَوْل ( جَذَعًا ) : صِفَة عَتُودًا وَتَقَدَّمَ مَعْنَى الْجَذَع. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ , وَرَوَاهُ أَحْمَد بْن خَالِد الْوَهْبِيّ عَنْ اِبْن إِسْحَاق فَقَالَ فِيهِ : " فَقُلْت إِنَّهُ جَذَع مِنْ الْمَعْز " وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فِي صَحِيحهمَا مِنْ رِوَايَة عُقْبَة بْن عَامِر الْجُهَنِيّ : " أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ غَنَمًا فَقَسَمَهَا عَلَى أَصْحَابه ضَحَايَا فَبَقِيَ عَتُود , فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ضَحِّ بِهِ أَنْتَ " وَقَدْ وَقَعَ لَنَا حَدِيث عُقْبَة هَذَا مِنْ رِوَايَة يَحْيَى بْن بُكَيْر عَنْ اللَّيْث بْن سَعْد وَفِيهِ : " وَلَا رُخْصَة لِأَحَدٍ بَعْدك " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : فَهَذِهِ الزِّيَادَة إِذَا كَانَتْ مَحْفُوظَة كَانَتْ رُخْصَة لَهُ كَمَا رُخِّصَ لِأَبِي بُرْدَة بْن نِيَار , وَعَلَى مِثْل هَذَا يُحْمَل مَعْنَى حَدِيث زَيْد بْن خَالِد الْجُهَنِيّ الَّذِي خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ هَهُنَا. وَقَالَ غَيْره : حَدِيث عُقْبَة مَنْسُوخ بِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَة لِقَوْلِهِ " وَلَنْ تَجْزِي عَنْ أَحَد بَعْدك " وَفِيمَا قَالَهُ نَظَر , فَإِنَّ فِي حَدِيث عُقْبَة أَيْضًا " وَلَا رُخْصَة لِأَحَدٍ فِيهَا بَعْدك " وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لَا يُعْرَف الْمُتَقَدِّم مِنْهُمَا مِنْ الْمُتَأَخِّر وَقَدْ أَشَارَ الْبَيْهَقِيُّ إِلَى الرُّخْصَة أَيْضًا لِعُقْبَةَ وَزَيْد بْن خَالِد كَمَا كَانَتْ لِأَبِي بُرْدَة وَاَللَّه أَعْلَم. اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيُّ.