( وَنُسُك ) : أَيْ ضَحَّى مِثْل أُضْحِيَّتنَا ( فَقَدْ أَصَابَ النُّسُك ) : أَيْ تَمَّ نُسُكه ( فَتِلْكَ شَاة لَحْم ) : قَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَاهُ لَيْسَتْ ضَحِيَّة وَلَا ثَوَاب فِيهَا بَلْ هِيَ لَحْم لَك تَنْتَفِع بِهِ ( فَقَامَ أَبُو بُرْدَة بْن نِيَار ) : بِكَسْرِ النُّون بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة ( عَنَاقًا ) : بِفَتْحِ الْعَيْن وَهِيَ الْأُنْثَى مِنْ الْمَعْز إِذَا قَوِيَتْ مَا لَمْ تَسْتَكْمِل سَنَة , وَجَمْعهَا أَعْنُق وَعُنُوق , قَالَهُ النَّوَوِيّ ( لَنْ تُجْزِئ عَنْ أَحَد بَعْدك ) : فِيهِ أَنَّ الْجَذَع مِنْ الْمَعْز لَا يُجْزِئ عَنْ أَحَد , وَلَا خِلَاف أَنَّ الثَّنِيّ مِنْ الْمَعْز جَائِز. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَقَالَ أَكْثَر أَهْل الْعِلْم إِنَّ الْجَذَع مِنْ الضَّأْن يُجْزِئ , غَيْر أَنَّ بَعْضهمْ اِشْتَرَطَ أَنْ يَكُون عَظِيمًا. وَحُكِيَ عَنْ الْأَزْهَرِيّ أَنَّهُ قَالَ : لَا يُجْزِئ مِنْ الضَّأْن إِلَّا الثَّنِيّ فَصَاعِدًا كَالْإِبِلِ وَالْبَقَر. وَفِيهِ مِنْ الْفِقْه أَنَّ مَنْ ذَبَحَ قَبْل الصَّلَاة لَمْ يَجْزِ عَنْ الْأُضْحِيَّة. وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْت الذَّبْح فَقَالَ كَثِير مِنْ أَهْل الْعِلْم لَا يُذْبَح حَتَّى يُصَلِّي الْإِمَام وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ اِنْصِرَافه بَعْد الصَّلَاة وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : يَنْحَر الْإِمَام , وَقَالَ الشَّافِعِيّ : وَقْت الْأَضْحَى قَدْر مَا يَدْخُل الْإِمَام فِي الصَّلَاة حِين تَحِلّ الصَّلَاة , وَذَلِكَ إِذَا نَوَّرَتْ الشَّمْس فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَخْطُب خُطْبَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ , فَإِذَا مَضَى مِنْ النَّهَار مِثْل هَذَا الْوَقْت حَلَّ الذَّبْح , وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَجُوز الذَّبْح قَبْل طُلُوع الشَّمْس اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ.