Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 2809

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( بِالْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَة ) : قَالَ فِي الْمِصْبَاح : قَالُوا الْبَدَنَة هِيَ نَاقَة أَوْ بَقَرَة , وَزَادَ الْأَزْهَرِيّ أَوْ بَعِير ذَكَر. قَالَ : وَلَا تَقَع الْبَدَنَة عَلَى الشَّاة. وَقَالَ بَعْض الْأَئِمَّة الْبَدَنَة هِيَ الْإِبِل خَاصَّة , وَيَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى { فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبهَا } سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِعِظَمِ بَدَنهَا , وَإِنَّمَا أُلْحِقَتْ الْبَقَرَة بِالْإِبِلِ بِالسُّنَّةِ , وَهُوَ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تُجْزِئ الْبَدَنَة عَنْ سَبْعَة " وَالْبَقَرَة عَنْ سَبْعَة فَفَرَّقَ الْحَدِيث بَيْنهمَا بِالْعَطْفِ إِذْ لَوْ كَانَتْ الْبَدَنَة فِي الْوَضْع تُطْلَق عَلَى الْبَقَرَة لَمَا سَاغَ عَطْفهَا لِأَنَّ الْمَعْطُوف غَيْر الْمَعْطُوف عَلَيْهِ وَفِي الْحَدِيث مَا يَدُلّ عَلَيْهِ قَالَ " اِشْتَرَكْنَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَجّ وَالْعُمْرَة سَبْعَة مِنَّا فِي بَدَنَة , فَقَالَ رَجُل لِجَابِرٍ أَنَشْتَرِكُ فِي الْبَقَرَة مَا نَشْتَرِك فِي الْجَزُور ؟ فَقَالَ مَا هِيَ إِلَّا مِنْ الْبُدْن " وَالْمَعْنَى فِي الْحُكْم إِذْ لَوْ كَانَتْ الْبَقَرَة مِنْ جِنْس الْبُدْن لَمَا جَهِلَهَا أَهْل اللِّسَان وَلَفُهِمَتْ عِنْد الْإِطْلَاق أَيْضًا اِنْتَهَى. ( وَالْبَقَرَة عَنْ سَبْعَة ) : قَالَ فِي السُّبُل : دَلَّ الْحَدِيث عَلَى جَوَاز الِاشْتِرَاك فِي الْبَدَنَة وَالْبَقَرَة وَأَنَّهُمَا يَجْزِيَانِ عَنْ سَبْعَة , وَهَذَا فِي الْهَدْي , وَيُقَاسَ عَلَيْهِ الْأُضْحِيَّة بَلْ قَدْ وَرَدَ فِيهَا نَصّ فَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس قَالَ " كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَر فَحَضَرَ الْأَضْحَى فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَقَرَة سَبْعَة وَفِي الْبَعِير عَشَرَة " اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ