Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 2848

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( وَذَكَرْت اِسْم اللَّه ) : فِيهِ أَنَّهُ إِنْ أَرْسَلَ الْكَلْب وَلَمْ يُسَمِّ لَمْ يُؤْكَل , وَهُوَ قَوْل أَصْحَاب الرَّأْي إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا إِنْ تَرَكَ التَّسْمِيَة نَاسِيًا حَلَّ. وَذَهَبَ بَعْض مَنْ لَا يَرَى التَّسْمِيَة شَرْطًا فِي الذَّكَاة إِلَى أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " ذَكَرْت اِسْم اللَّه " ذِكْر الْقَلْب وَهُوَ أَنْ يَكُون إِرْسَاله الْكَلْب لِلِاصْطِيَادِ بِهِ لَا يَكُون فِي ذَلِكَ لَاهِيًا أَوْ لَاعِبًا لَا قَصْد لَهُ فِي ذَلِكَ. قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ ( فَإِنْ أَكَلَ الْكَلْب فَلَا تَأْكُل ) : فِيهِ دَلِيل عَلَى تَحْرِيم مَا أَكَلَ مِنْهُ الْكَلْب مِنْ الصَّيْد وَلَوْ كَانَ الْكَلْب مُعَلَّمًا , وَهَذَا قَوْل الْجُمْهُور. وَقَالَ مَالِك : وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم. وَنُقِلَ عَنْ بَعْض الصَّحَابَة أَنَّهُ يَحِلّ , وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَة الْآتِي فِي الْبَاب , وَحَمَلُوا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُل " عَلَى كَرَاهَة التَّنْزِيه. وَاحْتَجَّ الْجُمْهُور بِحَدِيثِ عَدِيّ هَذَا مَعَ قَوْله تَعَالَى : { فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ } وَهَذَا مِمَّا لَمْ يُمْسِك عَلَيْنَا بَلْ عَلَى نَفْسه , وَقَدَّمُوا حَدِيث عَدِيّ هَذَا عَلَى حَدِيث أَبِي ثَعْلَبَة , لِأَنَّهُ أَصَحّ. وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَ حَدِيث أَبِي ثَعْلَبَة عَلَى مَا إِذَا أَكَلَ مِنْهُ بَعْد أَنْ قَتَلَهُ وَخَلَّاهُ وَفَارَقَهُ ثُمَّ عَادَ فَأَكَلَ مِنْهُ فَهَذَا لَا يَضُرّ ( فَإِنِّي أَخَاف أَنْ يَكُون إِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسه ) : مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ { فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ } فَإِنَّمَا أَبَاحَهُ بِشَرْطِ أَنْ نَعْلَم أَنَّهُ أَمْسَكَ عَلَيْنَا , وَإِذَا أَكَلَ مِنْهُ لَمْ نَعْلَم أَنَّهُ أَمْسَكَهُ لَنَا أَمْ لِنَفْسِهِ فَلَمْ يُوجَد شَرْط إِبَاحَته , وَالْأَصْل تَحْرِيمه. قَالَهُ النَّوَوِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَابْن مَاجَهْ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ