Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 2857

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( كِلَابًا مُكَلَّبَة ) : بِفَتْحِ اللَّام الْمُشَدَّدَة , وَمَعْنَى الْمُكَلَّبَة الْمُسَلَّطَة عَلَى الصَّيْد الْمُضَرَّاة بِالِاصْطِيَادِ ( مَا لَمْ يَصُلّ ) : بِتَشْدِيدِ اللَّام أَيْ مَا لَمْ يُنْتِن وَيَتَغَيَّر رِيحه. يُقَال صَلَّ اللَّحْم وَأَصَلَّ لُغَتَانِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَهَذَا عَلَى مَعْنَى الِاسْتِحْبَاب دُون التَّحْرِيم لِأَنَّ تَغَيُّر رِيحه لَا يُحَرِّم أَكْله , وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيّ أَكَلَ إِهَالَة سَنِخَة وَهِيَ الْمُتَغَيِّرَة الرِّيح , وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَعْنَى قَوْله صَلَّ بِأَنْ يَكُون هَامَّة نَهَشَتْهُ فَيَكُون تَغَيُّر الرَّائِحَة لِمَا دَبَّ فِيهِ مِنْ سُمّهَا فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ الْفَسَاد. وَفِيهِ النَّهْي مِنْ طَرِيق الْأَدَب عَنْ أَكْل مَا تَغَيَّرَ مِنْ اللَّحْم بِمُرُورِ الْمُدَّة الطَّوِيلَة عَلَيْهِ اِنْتَهَى ( أَوْ تَجِد فِيهِ أَثَرًا غَيْر سَهْمك ) : أَيْ أَوْ مَا لَمْ تَجِد فِيهِ أَثَر غَيْر سَهْمك. وَفِيهِ أَنَّهُ إِذَا وَجَدَ فِي الصَّيْد أَثَر غَيْر سَهْم لَا يُؤْكَل , وَهَذَا الْأَثَر الَّذِي يُوجَد فِيهِ مِنْ غَيْر سَهْم الرَّامِي أَعَمّ مِنْ أَنْ يَكُون أَثَر سَهْم رَامٍ آخَر أَوْ غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَسْبَاب الْقَاتِلَة فَلَا يَحِلّ أَكْله مَعَ التَّرَدُّد ( أَفْتِنِي ) : أَمْر مِنْ الْإِفْتَاء ( فِي آنِيَة الْمَجُوس ) : جَمْع إِنَاء , وَفِي رِوَايَة الشَّيْخَيْنِ " إِنَّا بِأَرْضِ أَهْل الْكِتَاب أَفَنَأْكُل فِي آنِيَتهمْ " وَعِنْد أَبِي دَاوُدَ فِي كِتَاب الْأَطْعِمَة " إِنَّا نُجَاوِر أَهْل الْكِتَاب وَهُمْ يَطْبُخُونَ فِي قُدُورهمْ الْخِنْزِير وَيَشْرَبُونَ فِي آنِيَتهمْ الْخَمْر " ( إِلَيْهَا ) : أَيْ إِلَى تِلْكَ الْآنِيَة ( اِغْسِلْهَا وَكُلْ فِيهَا ) : وَفِيهِ أَنَّ مَنْ اُضْطُرَّ إِلَى آنِيَة مَنْ يَطْبُخ فِيهَا الْخِنْزِير وَغَيْره مِنْ الْمُحَرَّمَات وَيَشْرَب فِيهَا الْخَمْر فَلَهُ أَنْ يَغْسِلهَا ثُمَّ يَسْتَعْمِلهَا فِي الْأَكْل وَالشُّرْب وَقَدْ يَجِيء الْكَلَام فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة فِي كِتَاب الْأَطْعِمَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى الِاخْتِلَاف فِي الِاحْتِجَاج بِحَدِيثِ عَمْرو بْن شُعَيْب.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ