Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 2862

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( مَا ) : نَافِيَة بِمَعْنَى لَيْسَ ( حَقّ اِمْرِئٍ ) : أَيْ لَيْسَ اللَّائِق بِامْرِئٍ مُسْلِم. وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ : أَيْ لَيْسَ الْحَزْم وَالِاحْتِيَاط لِإِنْسَانٍ لَهُ شَيْء مِنْ الْمَال أَوْ دَيْن أَوْ حَقّ فَرَّطَ فِيهِ أَوْ أَمَانَة ( لَهُ شَيْء ) : صِفَة لِامْرِئٍ ( يُوصِي فِيهِ ) : صِفَة شَيْء ( يَبِيت لَيْلَتَيْنِ ) : خَبَر مَا بِتَأْوِيلِهِ بِالْمَصْدَرِ. قَالَ الْحَافِظ : كَأَنَّ فِيهِ حَذْفًا تَقْدِيره أَنْ يَبِيت وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمِنْ آيَاته يُرِيكُمْ الْبَرْق } وَيَجُوز أَنْ يَكُون صِفَة لِامْرِئٍ , وَبِهِ جَزَمَ الطِّيبِيُّ اِنْتَهَى. وَفِي رِوَايَة " لَيْلَة أَوْ لَيْلَتَيْنِ " وَفِي رِوَايَة " يَبِيت ثَلَاث لَيَالٍ " وَاخْتِلَاف الرِّوَايَات دَالّ عَلَى أَنَّهُ لِلتَّقْرِيبِ لَا لِلتَّحْدِيدِ. وَالْمَعْنَى لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَمْضِي عَلَيْهِ زَمَان وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا فِي حَال مِنْ الْأَحْوَال إِلَّا أَنْ يَبِيت بِهَذِهِ الْحَال وَهِيَ أَنْ يَكُون وَصِيَّته مَكْتُوبَة عِنْده لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَتَى يُدْرِكهُ الْمَوْت. قَالَ اِبْن الْمَلَك : ذَهَبَ بَعْض إِلَى وُجُوب الْوَصِيَّة لِظَاهِرِ الْحَدِيث وَالْجُمْهُور عَلَى اِسْتِحْبَابهَا , لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام جَعَلَهَا حَقًّا لِلْمُسْلِمِ لَا عَلَيْهِ , وَلَوْ وَجَبَتْ لَكَانَ عَلَيْهِ لَا لَهُ وَهُوَ خِلَاف مَا يَدُلّ عَلَيْهِ اللَّفْظ. قِيلَ هَذَا فِي الْوَصِيَّة الْمُتَبَرَّع بِهَا , وَأَمَّا الْوَصِيَّة بِأَدَاءِ الدَّيْن وَرَدّ الْأَمَانَات فَوَاجِبَة عَلَيْهِ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.

Retour au hadith

mercredi 14 octobre 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ