Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 2877

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( تَصَدَّقْت عَلَى أُمِّي ) : أَيْ أَعْطَيْتهَا. أَرَادَتْ بِالصَّدَقَةِ الْعَطِيَّة ( بِوَلِيدَةٍ ) : الْوَلِيدَة الْجَارِيَة الْمَمْلُوكَة ( وَإِنَّهَا ) : أَيْ أُمِّي ( قَدْ وَجَبَ أَجْرك وَرَجَعَتْ ) : أَيْ تِلْكَ الْوَلِيدَة إِلَيْك فِي الْمِيرَاث. قَالَ النَّوَوِيّ : فِيهِ أَنَّ مَنْ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ ثُمَّ وَرِثَهُ لَمْ يُكْرَه لَهُ أَخْذه وَالتَّصَرُّف فِيهِ بِخِلَافِ مَا إِذَا أَرَادَ شِرَاهُ فَإِنَّهُ يُكْرَه لِحَدِيثِ فَرَس عُمَر اِنْتَهَى ( أَفَيُجْزِئ أَوْ يَقْضِي عَنْهَا ) : شَكّ مِنْ الرَّاوِي ( أَنْ أَصُوم عَنْهَا ) : قَالَ نَعَمْ أَيْ يُجْزِئ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَرَادَتْ الْكَفَّارَة عَنْهَا فَيَحِلّ مَحَلّ الصَّوْم , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَرَادَتْ الصِّيَام الْمَعْرُوف. وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى جَوَاز الصَّوْم عَنْ الْمَيِّت بَعْض أَهْل الْعِلْم , وَذَهَبَ أَكْثَر الْعُلَمَاء إِلَى أَنَّ عَمَل الْبَدَن لَا تَقَع فِيهِ النِّيَابَة كَمَا لَا تَقَع فِي الصَّلَاة اِنْتَهَى ( أَنْ أَحُجّ عَنْهَا , قَالَ نَعَمْ ) : قَالَ النَّوَوِيّ : فِيهِ دَلَالَة ظَاهِرَة لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور أَنَّ النِّيَابَة فِي الْحَجّ جَائِزَة عَنْ الْمَيِّت اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. قِيلَ مَعْنَى الصَّدَقَة هَا هُنَا الْعَطِيَّة , فَإِنَّمَا جَرَى عَلَيْهَا اِسْم الصَّدَقَة لِأَنَّهَا بِرّ وَصِلَة فِيهَا أَجْر فَحَلَّتْ مَحَلّ الصَّدَقَة. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى فَقِير بِشَيْءٍ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بَعْد أَنْ كَانَ أَقْبَضَهُ إِيَّاهُ فَإِنَّ الْبَيْع جَائِز وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحَبّ لَهُ أَنْ لَا يَرْتَجِعهُ إِلَى مِلْكه. اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ