Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 2885

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( الْعِلْم ) : أَيْ الَّذِي هُوَ أَصْل عُلُوم الدِّين , وَاللَّام لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيّ ( فَهُوَ فَضْل ) : أَيْ زَائِد لَا ضَرُورَة إِلَى مَعْرِفَته ( آيَة مُحْكَمَة ) : أَيْ غَيْر مَنْسُوخَة أَوْ مَا لَا يَحْتَمِل إِلَّا تَأْوِيلًا وَاحِدًا. قَالَهُ الْقَارِي ( أَوْ سُنَّة قَائِمَة ) : أَيْ ثَابِتَة صَحِيحَة مَنْقُولَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَوْ لِلتَّنْوِيعِ ( أَوْ فَرِيضَة عَادِلَة ) : قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : الْمُرَاد بِالْفَرِيضَةِ كُلّ حُكْم مِنْ الْأَحْكَام يَحْصُل بِهِ الْعَدْل فِي الْقِسْمَة بَيْن الْوَرَثَة. وَقِيلَ الْمُرَاد بِالْفَرِيضَةِ كُلّ مَا يَجِب الْعَمَل بِهِ وَبِالْعَادِلَةِ الْمُسَاوِيَة لِمَا يُؤْخَذ مِنْ الْقُرْآن وَالسُّنَّة فِي وُجُوب الْعَمَل فَهَذَا إِشَارَة إِلَى الْإِجْمَاع وَالْقِيَاس وَكَلَام الْمُصَنِّف مَبْنِيّ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّل اِنْتَهَى. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي هَذَا حَثّ عَلَى تَعَلُّم الْفَرَائِض وَتَحْرِيض عَلَيْهِ وَتَقْدِيم لِعِلْمِهِ , وَالْآيَة الْمُحْكَمَة هِيَ كِتَاب اللَّه تَعَالَى وَاشْتُرِطَ فِيهَا الْإِحْكَام لِأَنَّ مِنْ الْآي مَا هُوَ مَنْسُوخ لَا يُعْمَل بِهِ وَإِنَّمَا يُعْمَل بِنَاسِخِهِ. وَالسُّنَّة الْقَائِمَة هِيَ الثَّابِتَة مِمَّا جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِه وَسَلَّمَ مِنْ السُّنَن الْمَرْوِيَّة , وَذَكَرَ فِي الْفَرِيضَة الْعَادِلَة قَرِيبًا مِمَّا فِي فَتْح الْوَدُود. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ , وَفِي إِسْنَاده عَبْد الرَّحْمَن بْن زِيَاد بْن أَنْعَم الْإِفْرِيقِيّ وَهُوَ أَوَّل مَوْلُود وُلِدَ بِإِفْرِيقِيَّة فِي الْإِسْلَام وَوَلِيَ الْقَضَاء بِهَا , وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد. وَفِيهِ أَيْضًا عَبْد الرَّحْمَن بْن رَافِع التَّنُوخِيّ قَاضِي إِفْرِيقِيَّة وَقَدْ غَمَزَهُ الْبُخَارِيّ وَابْن أَبِي حَاتِم.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ