Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 2934

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( عَلَى مَنْهَل ) : هُوَ كُلّ مَاء يَكُون عَلَى الطَّرِيق , وَيُقَال مَنْهَل بَنِي فُلَان أَيْ مَشْرَبهمْ ( وَبَدَا لَهُ أَنْ يَرْتَجِعهَا ) : أَيْ ظَهَرَ لِصَاحِبِ الْمَاء أَنْ يُرْجِع الْإِبِل مِنْ قَوْمه ( نَعَمْ ) : أَيْ لِأَبِيك حَقّ الرُّجُوع ( أَوْ لَا ) : أَيْ لَيْسَ لَهُ حَقّ الرُّجُوع ( أَنْ يُسْلِمهَا ) : أَيْ الْإِبِل ( لَهُمْ ) : لِقَوْمِهِ الْمُسْلِمِينَ ( فَهُوَ ) : أَيْ عَرِيف الْمَاء الَّذِي قَسَمَ الْإِبِل بَيْن قَوْمه ( أَحَقّ بِهَا ) : أَيْ بِالْإِبِلِ. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى صِحَّة رُجُوع الْعَطَايَا فِي مِثْل ذَلِكَ لَكِنْ الْحَدِيث لَيْسَ بِقَوِيٍّ ( إِنَّ الْعِرَافَة حَقّ ) : أَيْ عَمَلهَا حَقّ لَيْسَ بِبَاطِلٍ لِأَنَّ فِيهَا مَصْلَحَة لِلنَّاسِ وَرِفْقًا بِهِمْ فِي أَحْوَالهمْ وَأُمُورهمْ لِكَثْرَةِ اِحْتِيَاجهمْ إِلَيْهِ. وَالْعِرَافَة تَدْبِير أُمُور الْقَوْم وَالْقِيَام بِسِيَاسَتِهِمْ ( وَلَا بُدّ لِلنَّاسِ مِنْ الْعُرَفَاء ) : لِيَتَعَرَّف أَحْوَالهمْ فِي تَرْتِيب الْبُعُوث وَالْأَجْنَاد وَالْعَطَايَا وَالسِّهَام وَغَيْر ذَلِكَ ( وَلَكِنَّ الْعُرَفَاء فِي النَّار ) : وَهَذَا قَالَهُ تَحْذِيرًا مِنْ التَّعَرُّض لِلرِّيَاسَةِ وَالْحِرْص عَلَيْهَا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْفِتْنَة وَأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَقُمْ بِحَقِّهَا أَثِمَ وَاسْتَحَقَّ الْعُقُوبَة الْعَاجِلَة وَالْآجِلَة. كَذَا فِي السِّرَاج الْمُنِير. وَفِي اللُّغَات : الْعُرَفَاء فِي النَّار أَيْ عَلَى خَطَر وَفِي وَرْطَة الْهَلَاك وَالْعَذَاب لِتَعَذُّرِ الْقِيَام بِشَرَائِط ذَلِكَ , فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُرَاعُوا الْحَقّ وَالصَّوَاب. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده مَجَاهِيل وَغَالِب الْقَطَّان قَدْ وَثَّقَهُ غَيْر وَاحِد مِنْ الْأَئِمَّة وَاحْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فِي صَحِيحَيْهِمَا. وَذَكَرَ اِبْن عَدِيّ الْحَافِظ هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الضُّعَفَاء فِي تَرْجَمَة غَالِب الْقَطَّان مُخْتَصَرًا. وَقَالَ وَلِغَالِبٍ غَيْر مَا ذَكَرْت وَفِي حَدِيثه النَّكِرَة وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ عَبْد اللَّه حَدِيث يَشْهَد اللَّه حَدِيث مُعْضِل. وَقَالَ أَيْضًا وَغَالِب الضَّعْف عَلَى حَدِيثه بَيِّن.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ