( فَتَحَصَّنُوا ) : أَيْ دَخَلُوا فِي الْحِصْن ( أَنْ يَحْقِن ) : مِنْ بَاب نَصَرَ أَيْ يَمْنَع الدِّمَاء مِنْ الْإِهْرَاق ( وَيُسَيِّرهُمْ ) : مِنْ سَيَّرَهُ مِنْ بَلَده أَخْرَجَهُ وَأَجْلَاهُ ( أَهْل فَدَك ) : بِفَتْحِ الْفَاء وَالدَّال الْمُهْمَلَة بَلْدَة بَيْنهَا وَبَيْن الْمَدِينَة يَوْمَانِ , وَبَيْنهَا وَبَيْن خَيْبَر دُون مَرْحَلَة. قَالَ مَالِك فِي الْمُوَطَّأ وَالزُّرْقَانِيّ فِي شَرْحه : وَقَدْ أَجْلَى عُمَر بْن الْخَطَّاب يَهُود نَجْرَان وَفَدَك. فَأَمَّا يَهُود خَيْبَر فَخَرَجُوا مِنْهَا لَيْسَ لَهُمْ مِنْ الثَّمَر وَلَا مِنْ الْأَرْض شَيْء : وَأَمَّا يَهُود فَدَك فَكَانَ لَهُمْ نِصْف الثَّمَر وَنِصْف الْأَرْض لِأَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ صَالَحَهُمْ لَمَّا أَوْقَعَ بِأَهْلِ خَيْبَر عَلَى نِصْف الثَّمَر وَنِصْف الْأَرْض بِطَلَبِهِمْ ذَلِكَ فَأَقَرَّهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَأْتِهِمْ. قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : فَكَانَتْ لَهُ خَاصَّة لِأَنَّهُ لَمْ يُوجِف عَلَيْهَا بِخَيْلٍ وَلَا رِكَاب , فَقَوَّمَ لَهُمْ عُمَر نِصْف الثَّمَر وَنِصْف الْأَرْض قِيمَة مِنْ ذَهَب وَوَرِق وَإِبِل وَحِبَال وَأَقْتَاب ثُمَّ أَعْطَاهُمْ الْقِيمَة وَأَجْلَاهُمْ مِنْهَا ( لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَف عَلَيْهَا ) : مِنْ أَوْجَفَ دَابَّته إِيحَافًا إِذَا حَثَّهَا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَذَا مُرْسَل.