( خَمَّسَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ خَيْبَر قُسِمَتْ بَعْد أَخْذ الْخُمُس قَالَ اِبْن الْقَيِّم : إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَّمَ نِصْف أَرْض خَيْبَر خَاصَّة وَلَوْ كَانَ حُكْمهَا حُكْم الْغَنِيمَة لَقَسَّمَهَا كُلّهَا بَعْد الْخُمُس ( ثُمَّ قَسَمَ سَائِرهَا ) : أَيْ بَاقِيهَا ( مِنْ أَهْل الْحُدَيْبِيَة ) : قَالَ مُوسَى بْن عُقْبَة : وَلَمَّا قَدِمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة مِنْ الْحُدَيْبِيَة مَكَثَ بِهَا عِشْرِينَ لَيْلَة أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا ثُمَّ خَرَجَ غَازِيًا إِلَى خَيْبَر , وَكَانَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَهُ إِيَّاهَا وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ , وَكَانَتْ الْحُدَيْبِيَة فِي السَّنَة السَّابِعَة وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بِإِسْنَادِهِ إِلَى مِسْوَر بْن مَخْرَمَة إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْصَرَفَ عَام الْحُدَيْبِيَة فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَة الْفَتْح فِيمَا بَيْن مَكَّة وَالْمَدِينَة فَأَعْطَاهُ اللَّه تَعَالَى فِيهَا خَيْبَر { وَعَدَكُمْ اللَّه مَغَانِم كَثِيرَة تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ } : خَيْبَر , فَقَدِمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة فِي ذِي الْحِجَّة فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى سَارَ إِلَى خَيْبَر فِي الْمُحَرَّم اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَذَا مُرْسَل.