Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 3036

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( أَيّمَا قَرْيَة أَتَيْتُمُوهَا إِلَخْ ) : قَالَ الْقَاضِي عِيَاض فِي شَرْح مُسْلِم : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِالْقَرْيَةِ الْأُولَى هِيَ الَّتِي لَمْ يُوجِف عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَاب بَلْ أُجْلِيَ عَنْهَا أَهْلهَا وَصَالَحُوا فَيَكُون سَهْمهمْ فِيهَا أَيْ حَقّهمْ مِنْ الْعَطَاء كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْفَيْء , وَيَكُون الْمُرَاد بِالثَّانِيَةِ مَا أُخِذَتْ عَنْوَة فَيَكُون غَنِيمَة يَخْرُج مِنْهَا الْخُمُس وَالْبَاقِي لِلْغَانِمِينَ , وَهُوَ مَعْنَى قَوْله هِيَ لَكُمْ أَيْ بَاقِيهَا وَقَدْ اِحْتَجَّ بِهِ مَنْ لَمْ يُوجِب الْخُمُس فِي الْفَيْء. قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : لَا نَعْلَم أَحَدًا قَبْل الشَّافِعِيّ قَالَ بِالْخُمُسَيْنِ فِي الْفَيْء. كَذَا فِي السَّبِيل. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ أَرْض الْعَنْوَة حُكْمهَا حُكْم سَائِر الْأَمْوَال الَّتِي تُغْنَم وَأَنَّ خُمُسهَا لِأَهْلِ الْخُمُس , وَأَرْبَعَة أَخْمَاسهَا لِلْغَانِمِينَ. وَقَالَ غَيْره : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْأَوَّل فِي الْفَيْء مِمَّا لَمْ يُوجَف عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَاب أُجْلِيَ عَنْهُ أَهْله وَصَالَحُوا عَلَيْهِ , فَيَكُون حَقّهمْ فِيهَا أَيْ قَسْمهمْ فِي الْعَطَاء , وَيَكُون الْمُرَاد الثَّانِي مَا فِيهِ الْخُمُس مَا أُخِذَ عَنْوَة اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ مُخْتَصَرًا. ( فَسَهْمكُمْ فِيهَا ) : أَيْ حَقّكُمْ مِنْ الْعَطَاء كَمَا يُصْرَف الْفَيْء لَا كَمَا يُصْرَف الْغَنِيمَة. قَالَهُ السِّنْدِيُّ ( عَصَتْ اللَّه وَرَسُوله ) : أَيْ أَخَذْتُمُوهَا عَنْوَة ( ثُمَّ هِيَ ) : أَيْ الْقَرْيَة لَكُمْ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ