Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 3170

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( السَّكُونِيُّ ) : بِفَتْحِ السِّين وَضَمّ الْكَاف نِسْبَة إِلَى السَّكُون قَبِيلَة ( فَيَقُوم ) : لِلصَّلَاةِ ( أَرْبَعُونَ رَجُلًا ) : هَكَذَا فِي رِوَايَة كُرَيْبٍ عَنْ اِبْن عَبَّاس. وَالْحَدِيث عِنْد أَحْمَد وَمُسْلِم أَيْضًا. وَأَخْرَجَ مُسْلِم عَنْ عَائِشَة مَرْفُوعًا " مَا مِنْ مَيِّت تُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّة مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَة كُلّهمْ يَشْفَعُونَ لَهُ " الْحَدِيث. وَتَقَدَّمَ حَدِيث مَالِك بْن هُبَيْرَة مَرْفُوعًا بِلَفْظِ " مَا مِنْ مَيِّت يَمُوت فَيُصَلِّي عَلَيْهِ ثَلَاثَة صُفُوف مِنْ الْمُسْلِمِينَ " الْحَدِيث. وَهَذِهِ الْأَحَادِيث فِيهَا دَلَالَة عَلَى اِسْتِحْبَاب تَكْثِير جَمَاعَة الْجِنَازَة وَيُطْلَب بُلُوغهمْ إِلَى هَذَا الْعَدَد الَّذِي يَكُون مِنْ مُوجِبَات الْفَوْز. وَقَدْ قُيِّدَ ذَلِكَ بِأَمْرَيْنِ. الْأَوَّل أَنْ يَكُونُوا شَافِعِينَ فِيهِ أَيْ مُخْلِصِينَ لَهُ الدُّعَاء سَائِلِينَ لَهُ الْمَغْفِرَة. الثَّانِي أَنْ يَكُونُوا مُسْلِمِينَ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يُشْرِك بِاَللَّهِ شَيْئًا كَمَا فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس. قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : قِيلَ هَذِهِ الْأَحَادِيث خَرَّجَتْ أَجْوِبَة لِلسَّائِلِينَ سَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ فَأَجَابَ كُلّ وَاحِد عَنْ سُؤَاله. قَالَ النَّوَوِيُّ : وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ أَخْبَرَ بِقَبُولِ شَفَاعَة مِائَة فَأَخْبَرَ بِهِ ثُمَّ بِقَبُولِ شَفَاعَة أَرْبَعِينَ فَأَخْبَرَ بِهِ , ثُمَّ ثَلَاثَة صُفُوف وَإِنْ قَلَّ عَدَدهمْ فَأَخْبَرَ بِهِ. قَالَ وَيُحْتَمَل أَيْضًا أَنْ يُقَال هَذَا مَفْهُوم عَدَدٍ فَلَا يَلْزَم مِنْ الْإِخْبَار عَنْ قَبُول شَفَاعَة مِائَةٍ مَنْعُ قَبُولِ مَا دُون ذَلِكَ وَكَذَا فِي الْأَرْبَعِينَ مَعَ ثَلَاثَة صُفُوف , وَحِينَئِذٍ كُلّ الْأَحَادِيث مَعْمُول بِهَا وَتَحْصُل الشَّفَاعَة بِأَقَلّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ ثَلَاثَة صُفُوف وَأَرْبَعِينَ ( إِلَّا شُفِّعُوا ) : بِتَشْدِيدِ الْفَاء عَلَى بِنَاء الْمَجْهُول أَيْ قُبِلَتْ شَفَاعَتهمْ ( فِيهِ ) : أَيْ فِي حَقّ الْمَيِّت قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ مُسْلِم أَتَمَّ مِنْهُ وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ