( فَقَامَ ) : أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَهَا ) : أَيْ لِلْجِنَازَةِ ( فَقَالَ إِنَّ الْمَوْت فَزَع ) : قَالَ الْقُرْطُبِيّ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَوْت يُفْزَع مِنْهُ إِشَارَة إِلَى اِسْتِعْظَامه. وَمَقْصُود الْحَدِيث أَنْ لَا يَسْتَمِرّ الْإِنْسَان عَلَى الْغَفْلَة بَعْد رُؤْيَة الْمَوْت لِمَا يُشْعِر ذَلِكَ مِنْ التَّسَاهُل بِأَمْرِ الْمَوْت , فَمِنْ ثَمَّ اِسْتَوَى فِيهِ كَوْن الْمَيِّت مُسْلِمًا أَوْ غَيْر مُسْلِم. وَقَالَ غَيْره : جَعْل نَفْسِ الْمَوْت فَزَعًا مُبَالَغَة كَمَا يُقَال رَجُلٌ عَدْلٌ. قَالَ الْبَيْضَاوِيّ : هُوَ مَصْدَرٌ جَرَى مَجْرَى الْوَصْف لِلْمُبَالَغَةِ أَوْ فِيهِ تَقْدِيرٌ أَيْ الْمَوْت ذُو فَزَع. قَالَهُ الْحَافِظ. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَلَيْسَ فِي حَدِيثهمْ فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَحْمِل.