( أَبُو الْأَسْبَاط الْحَارِثِيّ ) : هُوَ بِشْر بْن رَافِع إِمَام مَسْجِد نَجْرَان , وَثَّقَهُ اِبْن مَعِين وَابْن عَدِيّ , وَقَالَ الْبُخَارِيّ : لَا يُتَابَع , وَضَعَّفَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو حَاتِم وَأَحْمَد ( حَتَّى تُوضَع فِي اللَّحْد ) : بِفَتْحِ اللَّام وَتُضَمّ وَسُكُون الْحَاء الشَّقّ فِي جَانِب الْقِبْلَة مِنْ الْقَبْر ( فَمَرَّ بِهِ ) : أَيْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( حَبْر ) : بِفَتْحِ الْحَاء وَتُكْسَر أَيْ عَالِم ( فَقَالَ ) : أَيْ الْحَبْر ( فَجَلَسَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : أَيْ بَعْد مَا كَانَ وَاقِفًا , أَوْ بَعْد ذَلِكَ. وَلَفْظ اِبْن مَاجَهْ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار وَعُقْبَة بْنُ مُكْرَم قَالَا حَدَّثَنَا صَفْوَان بْن عِيسَى حَدَّثَنَا بِشْر بْن رَافِع عَنْ عَبْد اللَّه بْن سُلَيْمَان بْن جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّة عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِت قَالَ : " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اِتَّبَعَ جَنَازَة لَمْ يَقْعُد حَتَّى تُوضَع فِي اللَّحْد , الْحَدِيث. قَالَ الْحَافِظ فِي التَّلْخِيص : وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عُبَادَةَ : " حَتَّى تُوضَع فِي اللَّحْد " وَيَرُدّهُ مَا فِي حَدِيث الْبَرَاء الطَّوِيلِيِّ الَّذِي صَحَّحَهُ أَبُو عَوَانَة وَغَيْره " كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَة فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْر وَلَمَّا يَلْحَد فَجَلَسْت وَجَلَسْنَا حَوْله " اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب , وَبِشْر بْن رَافِع لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيث. هَذَا آخِر كَلَامه. وَقَالَ أَبُو بَكْر الْهَمْدَانِيُّ : وَلَوْ صَحَّ لَكَانَ صَرِيحًا فِي النَّسْخ غَيْر أَنَّ حَدِيث أَبِي سَعِيد أَصَحّ وَأَثْبَتُ فَلَا يُقَاوِمهُ هَذَا الْإِسْنَاد. وَذَكَرَ غَيْره أَنَّ الْقِيَام لِلْجَنَازَة مَنْسُوخ بِحَدِيثِ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ.