Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 3199

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاء ) : قَالَ اِبْن الْمَلَك : أَيْ اُدْعُوا لَهُ بِالِاعْتِقَادِ وَالْإِخْلَاص اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنَاوِيُّ : أَيْ اُدْعُوا لَهُ بِإِخْلَاصٍ لِأَنَّ الْقَصْد بِهَذِهِ الصَّلَاة إِنَّمَا هُوَ الشَّفَاعَة لِلْمَيِّتِ , وَإِنَّمَا يُرْجَى قَبُولهَا عِنْد تَوَفُّر الْإِخْلَاص وَالِابْتِهَال اِنْتَهَى. وَفِي النَّيْل : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّن دُعَاء مَخْصُوص مِنْ هَذِهِ الْأَدْعِيَة الْوَارِدَة وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي عَلَى الْمَيِّت أَنْ يُخْلِص الدُّعَاء لَهُ سَوَاء كَانَ مُحْسِنًا أَوْ مُسِيئًا , فَلِأَنَّ مُلَابِس الْمَعَاصِي أَحْوَج النَّاس إِلَى دُعَاء إِخْوَانه الْمُسْلِمِينَ وَأَفْقَرهمْ إِلَى شَفَاعَتهمْ وَلِذَلِكَ قَدَّمُوهُ بَيْن أَيْدِيهمْ وَجَاءُوا بِهِ إِلَيْهِمْ , لَا كَمَا قَالَ بَعْضهمْ إِنَّ الْمُصَلِّي يَلْعَن الْفَاسِق وَيَقْتَصِر فِي الْمُلْتَبِس عَلَى قَوْله اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْهُ إِحْسَانًا وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَأَنْتَ أَوْلَى بِالْعَفْوِ عَنْهُ فَإِنَّ الْأَوَّل مِنْ إِخْلَاص السَّبّ لَا مِنْ إِخْلَاص الدُّعَاء , وَالثَّانِي مِنْ بَاب التَّفْوِيض بِاعْتِبَارِ الْمُسِيء لَا مِنْ بَاب الشَّفَاعَة وَالسُّؤَال وَهُوَ تَحْصِيل الْحَاصِل وَالْمَيِّت غَنِيّ عَنْ ذَلِكَ. اِنْتَهَى. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ , وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ اِنْتَهَى. لَكِنْ أَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّان مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْهُ مُصَرِّحًا بِالسَّمَاعِ وَصَحَّحَهُ , وَأَيْضًا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ