( أَشْهَد أَنَّهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : فِيهِ دَلَالَة وَاضِحَة أَنَّ النَّجَاشِيّ مَلِك الْحَبَشَة قَدْ أَسْلَمَ قَالَ اِبْن الْأَثِير أَسْلَمَ فِي عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحْسَنَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ هَاجَرُوا إِلَى أَرْضه , وَأَخْبَاره مَعَهُمْ وَمَعَ كُفَّار قُرَيْش الَّذِينَ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يُسَلِّم إِلَيْهِمْ الْمُسْلِمِينَ مَشْهُورَة. تُوُفِّيَ بِبِلَادِهِ قَبْل فَتْح مَكَّة , وَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ اِنْتَهَى. وَفِي الْإِصَابَة أَسْلَمَ عَلَى عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُهَاجِر إِلَيْهِ , وَكَانَ رِدْءًا لِلْمُسْلِمِينَ نَافِعًا , وَقِصَّته مَشْهُورَة فِي الْمَغَازِي فِي إِحْسَانه إِلَى الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ هَاجَرُوا إِلَيْهِ فِي صَدْر الْإِسْلَام اِنْتَهَى ( وَلَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنْ الْمُلْك ) : هَذَا مَحَلّ التَّرْجَمَة , لِأَنَّ النَّجَاشِيّ مَا رَحَلَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَجْلِ مَخَافَة مُلْكه وَضَيَاع سَلْطَنَته , وَبَغَاوَة رَعَايَاهُ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى كُفْرهمْ وَأَقَامَ فِي أَرْضه وَمَاتَ فِيهَا وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.